السيد حيدر الآملي
144
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
« أعداء عدوّك نفسك الّتي بين جنبيك » « 85 » . لكي تطيع صاحبها وتقبل أوامره ونواهيه ، ويشهد قوله صلّى اللّه عليه واله : « رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر » « 86 » . لأنّه إذا سئل عن معناه قال : « الجهاد الأكبر هو جهاد النفس » « 87 » . وكلّ من كان كذلك لا شكّ أنّه يصدق عليه أنّه في الجهاد . وفي الصلاة أبحاث كثيرة قد سبق أكثرها قبل بحث الأصول وبعضها عند بحث الفروع وسيجيء في موضعها البعض الآخر إن شاء اللّه . ( في بيان تقديم الصوم على الزكاة ) وأمّا تقديم الصوم على الزكاة فلأنّه يتعلّق بالنفس خاصّة ، والزكاة تتعلّق بالمال خاصّة ، والنفس أعزّ من المال وأعظم وأسبق ، فيجب تقديمه ، ولهذا قال تعالى : « الصّوم لي وأنا أجزى به » « 88 » .
--> ( 85 ) راجع التعليق 1 . ( 86 ) قوله : رجعنا من الجهاد الأصغر . رواه الكليني في الفروع من الكافي ج 5 ص 12 الحديث 3 ، وراجع تفسير المحيط الأعظم ج 3 ص 308 ، التعليق 149 . ( 87 ) قوله : الجهاد الأكبر . المصدر السابق . ( 88 ) قوله : الصوم لي .