السيد حيدر الآملي
117
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
قلمي ولوحي في الوجود يمده * قلم الإله ولوحه المحفوظ ويدي يمين اللّه في ملكوته * ما شئت أجرى والرسوم حظوظ وكذلك : « خلق اللّه تعالى آدم على صورته » « 73 » ، وكذلك : الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ خَلَقَ الْإِنْسانَ عَلَّمَهُ الْبَيانَ [ الرحمن : 1 - 4 ] . وكذلك : « أنا الحق ، ومن مثلي ، وهل في الدارين غيري » « 74 » . وأمثال ذلك لا يخفى على أهله ، هذا من حيث الأنفس . ( مشاهدة الكثرة في عين الوحدة ومشاهدة الواحدة في عين الكثرة في المعراج ) وأمّا من حيث الآفاق : سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ [ الإسراء : 1 ] . في ليلة الكثرة الخلقيّة المشار إليها بالغير من « المسجد الحرام » الّذي هو عالم الجسم والجسمانيات الحرام فيه دعوى الوجود والبقاء على غيره من الموجودات والمخلوقات إلى « المسجد الأقصى » الّذي هو عالم الروحانيّات والمجرّدات « الّذي باركنا حوله » بنعم مشاهدة العقول
--> ( 73 ) قوله : خلق اللّه تعالى آدم على صورته . رواه الشيخ الصدوق في « التوحيد » الباب 12 ، الحديث 10 و 11 ، ص 152 . وراجع في تفصيله التفسير المحيط الأعظم ، الجزء الثاني ص 53 ، التعليق 21 . ( 74 ) قوله : أنا الحق . قاله الحلّاج وهو أبو مغيث الحسين بن منصور الحلّاج قتل ثمّ أحرق سنة 311 ، راجع « أسرار التوحيد » ج 1 ص 48 ، و « شرح شطحيّات » ص 373 ، وص 437 ، و « وفيات الأعيان » ص 140 .