السيد حيدر الآملي

108

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

وعن الفصل باحتجاب العبد بأوصافه وأوصاف الخلق واعتبارهم مطلقا ، لأنّ كلّ من أحتجب برؤية الغير وهو منفصلا ( منفصل ) عن الحقّ ومشاهدته في عين التوحيد . ( المعاريج الأربعة والأسفار المعنويّة ) وإذا تقرّر هذا فاعلم أنّ الأسفار المعنويّة المعبّرة عنها : بالمعراج أربعة بالاتّفاق : الأوّل : هو السير إلى اللّه من منازل النفس إلى الوصول إلى الأفق المبين ، وهي نهاية مقام القلب ومبدأ التجلّيات الأسمائّية . الثاني ، هو السير في اللّه بالاتّصاف بصفاته والتحقيق بأسمائه إلى الأفق الأعلى ونهاية الواحديّة . الثالث ، هو الترقي إلى عين الجمع والحضرة الأحديّة وهو مقام قاب قوسين ، ما بقيت الإثنينيّة ، فإذا ارتفعت فهو مقام : أو أدنى ، وهو نهاية الولاية . الرابع ، هو السير باللّه عن اللّه للتكميل وهو مقام البقاء بعد الفناء ،

--> الجنّة » ، الحديث ، ص 194 ، الحديث 8 . وأخرج عين القضاة في « تمهيدات » ص 345 : قال رسول اللّه : « إنّ للّه تسعة وتسعين خلقا من تخلّق بها دخل الجنّة » كأن الحديث الثاني ، تفسير للحديث الأوّل ، بأنّ المراد من الإحصاء : التخلّق والتحقّق ، لا الإحصاء البسيط فقط ، وإن كان الإحصاء البسيط أيضا يعتبر ذكرا وله ثواب وأجر . راجع في مصادر الحديث والتفصيل حوله تفسير المحيط الأعظم ، الجزء الثاني ص 185 ، التعليق 79 .