السيد حيدر الآملي

561

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

--> علي بن موسى الرضا عليهما السّلام عن أبيه ، عن آبائه عن أمير المؤمنين ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « بني الإسلام على خمس خصال : على الشهادتين والقرينتين ، قيل له : أمّا الشهادتان فقد عرفناهما ، فما القرينتان ؟ قال : الصلاة والزكاة ، فإنّه لا يقبل أحدهما إلّا بالأخرى ، والصيام وحج البيت من استطاع إليه سبيلا ، وختم ذلك بالولاية ، فانزل اللّه عزّ وجلّ : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً [ المائدة : 3 ] . وعنه البحار ج 68 ص 379 . وروي الكليني في الأصول من الكافي ج 2 ص 18 باب دعائم الإسلام الحديث 1 ، بإسناده عن أبي حمزة عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام ، قال : « بني الإسلام على خمس : على الصلاة والزكاة ، والصوم ، والحجّ ، والولاية ولم يناد بشيء كما نودي بالولاية » . وأيضا روي في الحديث 5 عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « بني الإسلام على خمسة أشياء : على الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية ، قال زرارة : فقلت : وأيّ شيء من ذلك أفضل ؟ فقال : الولاية أفضل ، لأنّها مفتاحهنّ والوالي هو الدليل عليهن » . وروي مثله أيضا البرقي في المحاسن ص 286 باب الشرائع الحديث 430 ، وعنه البحار ج 82 ص 234 ، الحديث 59 . أقول : عدم ذكر الولاية في بعض الروايات الواردة عن النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله لا ينافي البعض الآخر الّذي ذكرت فيه الولاية ، لأنّ الطائفة الأولى وردت وذكرت قبل نزول الآية الولاية أي : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ