السيد حيدر الآملي
483
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
« أصبت بعضا ، وأخطأت بعضا ؟ » « 225 » . وكذلك قال في الرّجل الّذي رأى في النّوم ( قد ) ضربت عنقه فوقع رأسه فجعل الرّأس يتدهده وهو يكلمه ، فذكر له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أنّ الشّيطان يلعب به » « 226 » .
--> ( 225 ) قوله : أصبت بعضا . أخرج مسلم في صحيحه ج 4 ، كتاب الرؤيا باب 3 ، الحديث 17 بإسناده ، عن ابن عباس قال : انّ رجلا أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ! إنّي أرى الليلة في المنام ظلّة تنطف السمن والعسل ، فأرى الناس يتكفّفون منها بأيديهم ، فالمستكثر والمستقلّ . وأرى سببا واصلا من السماء إلى الأرض ، فأراك أخذت به فعلوت . ثمّ أخذ به رجل من بعدك فعلا . ثمّ أخذ به رجل آخر فعلا ، ثم أخذ به رجل آخر ، فانقطع به ثمّ وصل له فعلا . قال أبو بكر : يا رسول اللّه ! بأبي أنت ، واللّه لتدعنّي فلأعبرنّها ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « أعبرها » ، قال أبو بكر : أمّا الظلّة فظلّة الإسلام ، وأمّا الّذي ينطف من السمن والعسل فالقرآن ، حلاوته ولينه ، وأمّا ما يتكفّف الناس من ذلك فالمستكثر من القرآن والمستقلّ ، وأما السبب الواصل من السماء إلى الأرض فالحقّ الّذي أنت عليه ، تأخذ به فيعليك اللّه به ثمّ يأخذ به رجل من بعدك فيعلو به ، ثمّ يأخذ به رجل آخر فيعلوا به ، ثمّ يأخذ به رجل آخر فينقطع به ، ثمّ يوصل له فيعلو به ، فأخبرني يا رسول اللّه ! بأبي أنت ، أصبت أم أخطأت ؟ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أصبت بعضا وأخطأت بعضا » . قال : يا رسول اللّه ! لتحدّثني ما الّذي أخطأت ؟ قال : « لا تقسم » وأخرجه أيضا ابن ماجة في سننه ج 2 كتاب تعبير الرؤيا ، باب 10 ص 1289 الحديث 3918 ، وأخرجه أيضا ابن حنبل ، راجع الفتح الباري ج 17 ص 215 . ( 226 ) قوله : انّ الشيطان يلعب به . أخرج ابن ماجة في سننه ج 2 ص 1287 كتاب تعبير الرؤيا باب 5 الحديث 3 و 2