السيد حيدر الآملي

484

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

فعلم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، صورة ما رآه وما قال له : خيالك فاسد ، فإنّه رأى حقّا ، ولكن أخطأ في التأويل ، فأخبره صلّى اللّه عليه وآله بحقيقة ما رآه ذلك النّائم . وكذلك قوم فرعون يعرضون على النّار في تلك الصّورة ( الصور ) غدوة وعشيّة ، ولا يدخلونها فإنّهم محبوسون في ذلك القرن وفي تلك الصّورة ، ويوم القيامة يدخلون أشد العذاب ، وهو العذاب المحسوس لا المتخيّل الّذي كان لهم في حال موتهم بالعرض . فيدرك بعين الخيال الصّور الخياليّة والصّور المحسوسة معا ، فيدرك

--> و 3911 بإسناده عن أبي هريرة قال : جاء رجل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : إنّي رأيت رأسي ضرب ، فرأيته يتدهده ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « يعمد الشيطان إلى أحدكم فيتهوّل له ، ثمّ يغدوا يخبر الناس » وعن جابر ، قال : أتى النبيّ رجل وهو يخطب ، فقال : يا رسول اللّه ! رأيت البارحة فيما يرى النائم ، كان عنقي ضربت وسقط رأسي ، فاتّبعته فأخذته فأعدته ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إذا لعب الشيطان بأحدكم في منامه فلا يحدّثنّ به الناس » وعن جابر أيضا قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إذا حلم أحدكم ، فلا يخبر الناس بتلعّب الشيطان به في المنام » . وأخرج مثلها أيضا مسلم في صحيحه ج 4 كتاب الرؤيا باب 2 و 1 الحديث 15 و 14 و 13 ص 1776 . وأخرج أيضا مثلها وقريب منها أحمد بن حنبل ، راجع الفتح الباري ج 17 ص 218 . وروى المجلسي في البحار ج 76 ص 197 الحديث 12 ، عن كتاب مكارم الأخلاق عن الصادق عليه السّلام قال : « إذا خفت الجنابة فقل في فراشك : اللّهم إنّي أعوذ بك من الاحتلام ، ومن سوء الأحلام ، ومن أن يتلاعب بي الشيطان في اليقظة والمنام » .