السيد حيدر الآملي

427

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ [ البقرة : 24 ] . وقال : إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ [ الأنبياء : 98 ] . وقال تعالى : فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ [ الشعراء : 6 - 95 ] . وتحدث فيها الآلات بحدوث أعمال الجنّ والإنس الّذين يدخلونها . وأوجدها اللّه بطالع الثور ، ولذلك كان خلقها في الصّورة ، صورة الجاموس سواء ، هذا الّذي يعوّل عليه عندنا . وبهذه الصورة رآها أبو الحكم بن برجان في كشفه ، وقد تمثّل لبعض الناس من أهل الكشف في صورة حيّة فيتخيّل أنّ تلك الصورة هي الّتي جعلها اللّه عليها كأبي القاسم بن قسّي وأمثاله . ولمّا خلقها اللّه تعالى ، كان زحل في الثّور ، وكانت الشّمس والأحمر في القوس ، وكان سائر الدراري في الجدي ، وخلقها اللّه تعالى من تجلّى قوله في حديث مسلم : « 209 »

--> ( 209 ) قوله : في حديث مسلم : فلم تطعمني . أخرجه المسلم في صحيحه ج 4 كتاب البرّ باب 13 الحديث 43 ص 1990 ، بإسناده عن أبي هريرة عن رسول صلّى اللّه عليه وآله قال : « إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول يوم القيامة : يا ابن آدم ! مرضت فلم تعدني ، قال : يا ربّ ! كيف أعودك ؟ وأنت ربّ العالمين ، قال : أما علمت أنّ عبدي فلانا مرض فلم تعده ، أما علمت أنّك لوعدته لوجدتني عنده ؟ يا ابن آدم ! استطعمتك فلم تطعمني ، قال : يا رب وكيف أطعمك ؟ وأنت ربّ العالمين . قال : أما علمت أنّه