السيد حيدر الآملي

417

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

« فهذا وجهي بارز لكم أبدا سرمدا ، فانظروا إليه وأبشروا ، فإنّ نفسي عنكم راضية فتمتعوا وقوموا إلى أزواجكم فعانقوا وانكحوا ، وإلى ولائدكم ففاكهوا ، وإلى غرفكم فأدخلوا ، وإلى بساتينكم فتنزهوا ، وإلى دوابّكم فاركبوا ، وإلى فرشكم فاتكئوا ، وإلى جواريكم وسراريكم في الجنان فاستأنسوا ، وإلى هداياكم من ربّكم فاقبلوا ، وإلى كسوتكم فالبسوا ، وإلى مجالسكم فتحدثوا ، ثم قيلوا قائلة لا نوم فيها ولا غائلة في ظل ظليل ، وأمن مقيل ومجاورة الجليل ، ثمّ روحوا إلى نهر الكوثر ، والكافور ، والماء المطهّر ، والسلسبيل ، الزنجبيل ، فاغتسلوا ، وتنعّموا ، طوبى لكم وحسن مآب ، ثمّ روحوا فانكثوا على الرفارف الخضر ، والعبقريّ الحسان ، والفرش المرفوعة في ظلّ ممدود ، والماء المسكوب ، والفاكهة الكثيرة ، لا مقطوعة ولا ممنوعة » . ثم تلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ هُمْ وَأَزْواجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الْأَرائِكِ مُتَّكِؤُنَ لَهُمْ فِيها فاكِهَةٌ وَلَهُمْ ما يَدَّعُونَ سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ [ يس : 9 - 56 ] . ثمّ تلا هذه الآية : أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا [ الفرقان : 25 ] . إلى هاهنا ( هنا ) انتهى ما حدّثنا أبو بكر ( حديث أبي بكر ) النّقاش الّذي أسندناه في باب القيامة قبل هذا في حديث المواقف « 205 » .

--> ( 205 ) قوله : أسندناه في باب القيامة .