السيد حيدر الآملي
341
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
الإقرار ) ، والتسليم هو التصديق ، والتصديق هو اليقين ، واليقين هو الإقرار ، والإقرار هو الأداء ، والأداء هو العمل الصالح » [ نهج البلاغة : ( صبحي ) الحكمة 125 والفيض 120 ] . وقد سبق هذا الكلام مع معناه غير مرّة ، والمراد واحد ، وقوله تعالى : شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ [ آل عمران : 18 - 19 ] . وَأَنَا عَلى ذلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ [ الأنبياء : 56 ] . يقوم بجواب الكلّ ، ويكفي في هذا شهادة اللّه وشهادة ملائكته وأولوا العلم من عباده ، كما قال : قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ [ الرعد : 43 ] . هذا آخر القيامات الثلاث المخصوصة بالحقيقة من حيث المعنى بعد الثلاث المخصوصة بأهل الطريقة . ( في بيان القيامات الصوريّة والمعنويّة ) وإذا تحقّق هذا فلا بدّ وأن نشرع في القيامات الستّة الصوريّة بالنسبة إلى الآفاق حتّى يصير المجموع اثنا عشر قيامة صوريّة ومعنويّة ، لكن من حيث إنّ التقسيم المذكور كان على غير هذا الوجه يجب الشروع في ذلك ، لئلّا يلزم التناقض في الكلام ، وذلك لأنّا قلنا : القيامات تنقسم إلى اثني عشر قيامة ، ستّة في الآفاق بحيث يكون ثلاثة منها صوريّة ، وثلاثة معنويّة ، وكذلك في الأنفس . والآن قد خرج التقسيم على الستّة المعنويّة في الأنفس ، والستّة