السيد حيدر الآملي

278

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

--> طبعة الآشتياني ص 468 . وأمّا الشيخ الأكبر محي الدين ابن عربي فقال : « اعلم أيّدنا اللّه ، أنّ للّه خليفة يخرج ، وقد امتلأت الأرض جورا وظلما ، فيملؤها قسطا وعدلا . لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد طوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يلي هذا الخليفة من عترة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، من ولد فاطمة ، يواطئ اسمه اسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، جدّه الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، يبايع بين الركن والمقام ، يشبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في خلقه ( بفتح الخاء ) وينزل عنه في الخلق ( بضمّ الخاء ) لأنّه لا يكون أحد مثل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في أخلاقه واللّه يقول فيه : وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ [ القلم : 4 ] . ينفخ الروح في الإسلام ، يعزّ الإسلام به بعد ذلّه ، ويحيى بعد موته . يظهر من الدين ما هو الدين عليه في نفسه ما لو كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لحكم به ، يرفع المذاهب من الأرض فلا يبقى إلّا الدين الخالص . أعداؤه مقلّدة العلماء أهل الاجتهاد لما يرونه من الحكم بخلاف ما ذهبت إليه أئمّتهم ، فيدخلون كرها تحت حكمه خوفا من سيفه وسطوته ، ورغبة فيما لديه ، يفرح به عامّة المسلمين أكثر من خواصّهم . يبايعه العارفون باللّه من أهل الحقائق عن شهود وكشف بتعريف إلهيّ . له رجال إلهيّون يقيمون دعوته وينصرونه ، هم الوزراء يحملون أثقال المملكة ويعينونه على ما قلّده اللّه . ينزل عليه عيسى بن مريم عليها السّلام . ألا إنّ ختم الأولياء شهيد * وعين إمام العالمين فقيد هو السيّد المهديّ من آل أحمد * هو الصارم الهنديّ حين يبيد هو الشمس يجلو كلّ غمّ وظلمة * هو الوابل الوشميّ حين يجود