السيد حيدر الآملي
271
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
--> ومسجون حصر العصر لم ير ماورا * سجّينه في جنّة الأبديّة فبي دارت الأفلاك ، فأعجب لقطبها * المحيط بها ، والقطب مركز نقطة ولا قطب قبلي ، عن ثلاث خلفته * وقطبيّة الأوتاد عن بدليّة قال الشيخ الأكبر في الفتوحات ج 1 ص 335 « الباب الثاني - الفصل الأوّل ، الجزء السابع » : « فاعلم : أن هذه الحروف لمّا كانت مثل العالم المكلّف الإنساني المشاركة له في الخطاب لا في التكليف ، دون غيره من العالم ، لقبولها جميع الحقائق كالإنسان ، وسائر العالم ليس كذلك ، فمنهم القطب كما منّا ، وهو الألف . ومقام القطب منّا ، الحياة القيّوميّة ، هذا هو المقام الخاصّ به ، فإنه ( أعني القطب ) سار بهمته في جميع العالم ، كذلك الألف ( سار ) من كل وجه من وجه روحانيته الّتي ندركها نحن ، ولا يدركها غيرنا ، ومن حيث سريانه نفسا ، من أقصى المخارج ، الّذي هو مبعث النفس إلى آخر المنافس ، ويمتدّ في الهواء الخارج وأنت ساكت ، وهو الّذي يسمّى الصدى . فتلك ( هي ) قيوميّة الألف » . وقال في ج 2 ص 363 : « وأمّا القطب الواحد فهو روح محمّد صلّى اللّه عليه وآله وهو الممدّ لجميع الأنبياء والرسل ، عليهما السّلام ، والأقطاب من حين النشء الإنساني إلى يوم القيامة ، قيل له صلّى اللّه عليه وآله : متى كنت نبيّا ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله : « كنت نبيّا وآدم بين الماء والطين » . ولهذا الروح المحمّدي صلّى اللّه عليه وآله مظاهر في العالم » . وقال في التجلّيات الإلهيّة ص 298 : إذا استوى ربّ العزّة على عرش اللطائف الإنسانيّة كما قال : « ما وسعني أرضي ولا سمائي ولكن وسعني قلب عبدي » ملك هذا العرش جميع اللطائف فتصرّف فيها وتحلّم في ملكه ، ألا فهو القطب . قال الشارح : الّذي ( أي القطب ) هو صاحب الوقت ، بمعنى أن يكون الوقت له لا هو