السيد حيدر الآملي

203

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

على الفناء المحض والطمس الكلّي ، والعبور عن جميع المقامات والمراتب والإضافات والاعتبارات حتّى الوجود وتوابعه لقولهم : « التوحيد إسقاط الإضافات » « 105 » . وأين هذا من ذاك ؟ وأين الباقي بنفسه من الفاني بربّه ، وذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم ، وستعرف توحيدهم أبسط من ذلك في موضعه ان شاء اللّه . وفي الكتاب العزيز « 106 » جلّت كلمته : علم اليقين وعين اليقين وحق اليقين ، إشارة إلى هذا التوحيدات الثلاث ، وكذلك الإسلام ، والإيمان ، والإيقان « 107 » ، وأصحاب الشمال وأصحاب اليمين ، والسابق

--> ( 105 ) قوله : التوحيد إسقاط الإضافات . قال محيي الدين بن عربي في الفتوحات ، في الباب الثالث والسبعون ، السؤال الرابع والستّون ، ج 12 ص 369 : « التوحيد لا يضاف ولا يضاف إليه » . ( 106 ) قوله : وفي الكتاب العزيز . في قوله تعالى : كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ [ التكاثر : 5 - 7 ] . وقوله تعالى : إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ [ الواقعة : 95 ] . وقوله تعالى : وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ [ الحاقّة : 51 ] . ( 107 ) قوله : وكذلك الإسلام ، والإيمان ، والإيقان .