السيد حيدر الآملي
125
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
--> فقال : « السلام عليك ، كيف أصبح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » ؟ قال : « بخير يا أخا رسول اللّه ، فقال علي عليه السّلام : جزاك اللّه عنّا أهل البيت خيرا ، قال له دحية : إنّي أحبّك ، وإنّ لك عندي مديحة أهديها إليك : أنت أمير المؤمنين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، وسيّد ولد آدم ( يوم القيامة ) ما خلا النبيّين والمرسلين ، لواء الحمد بيدك يوم القيامة ، تزفّ أنت وشيعتك مع محمّد وحزبه إلى الجنان زفّا ، قد أفلح من ولّاك ، وخاب وخسر من خلّاك ، بحبّ محمّد صلّى اللّه عليه وآله أحبّوك وببغضه أبغضوك ، ( محبّ محمّد صلّى اللّه عليه وآله محبّك ومبغضه مبغضك ) ولا تنالهم شفاعة محمّد صلّى اللّه عليه وآله أدن من ( مني ) صفوة اللّه ، فأخذ رأس النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فوضعه في حجره ، فانتبه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : « ما هذه الهمهمة » ؟ فأخبره الحديث ، فقال : « لم يكن دحية ( الكلبي ) كان جبرئيل ، سمّاك باسم سمّاك اللّه به وهو الّذي ألقى محبّتك في قلوب المؤمنين ، ورهبتك في صدور الكافرين » . وروى أيضا قريب منه في بحار الأنوار ج 40 ص 16 ح 33 وج 39 ص 96 ح 8 عن كتاب « اليقين » للعلّامة الحلّي بإسناده عن أمّ سلمة وأيضا بإسناده عن ابن عباس . وروى أيضا في ج 40 ص 11 ح 26 عن كتاب اليقين في إمرة أمير المؤمنين للعلامة الحلّي بإسناده عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول اللّه عليه السّلام : « الجنة مشتاقة إلى أربعة من أمتي » ، فهبت أن أسأله من هم ؟ . . . إلى أن قال : فأتيت عليّا عليه السّلام . . . فدخلنا على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ورأسه في حجر دحية الكلبيّ ، فلمّا رآه دحية قام إليه وسلّم عليه وقال : خذ برأس ابن عمّك يا أمير المؤمنين فأنت أحقّ به ( منّي ) ، فاستيقظ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ورأسه في حجر علي عليه السّلام فقال له : « يا أبا الحسن ما جئتنا إلّا في حاجة » ، قال : بأبي وأمّي يا رسول صلّى اللّه عليه وآله دخلت ورأسك في حجر دحية الكلبيّ ، فقام إلىّ وسلّم عليّ وقال : خذ برأس ابن عمّك إليك فأنت أحقّ به منّي يا أمير المؤمنين ! فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : فهل عرفته ؟ فقال : هو دحية الكلبيّ ، فقال له : « ذاك جبرئيل » ، فقال له : بأبي وأمّي يا رسول اللّه أعلمني أنس أنّك قلت : « إنّ الجنّة مشتاقة