السيد حيدر الآملي

109

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

--> وقال البغوي في تفسيره « معالم التنزيل » في تفسير الآية المباركة : وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ [ الذاريات : 56 ] ج 5 ص 230 : « وقال المجاهد : إلا ليعرفوني وهذا حسن » . وفسّرها المؤلّف الجليل أيضا كما فسّرها المجاهد وقال : « أي ليعرفوني » راجع الجزء الأوّل من تفسير المحيط الأعظم ص 405 وتعليقنا فيه الرقم 105 . وروى الصدوق رضي اللّه عنه في التوحيد ص 290 عن الصادق عليه أفضل صلوات المصلين ، إنّه قال : « لولا اللّه ما عرفنا ولولا نحن ما عرف اللّه » . وروي أبا بن أبي عيّاش ، عن سليم بن قيس ، عن سلمان وأبي ذر والمقداد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال ( في حديث طويل ) : « يا علي ، خلقت أنا وأنت من عمودين من نور معلّقين تحت العرش ، إلى أن قال صلّى اللّه عليه وآله : يا علي ، ما عرف اللّه إلّا بي ثمّ بك » . والحديث كما أشرنا طويل فراجع كتاب سليم بن قيس الهلالي المتوفى حوالي سنة 90 للهجرة ص 202 ، ونقل عنه المجلسي أيضا في بحار الأنوار ج 22 ص 147 الحديث 141 . أيضا روي سليم بن قيس في كتابه ص 205 عن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : ( في حديث طويل ) : « لولا أنا وعلي ما عرف اللّه ، ولولا أنا وعلي ما عبد اللّه ، ولولا أنا وعلي ما كان ثواب ولا عقاب ، ولا يستر عليا عن اللّه ستر ، ولا يحجبه عن اللّه حجاب ، وهو الستر والحجاب فيما بين اللّه وبين خلقه » . راجع بحار الأنوار ج 40 ص 96 الحديث 116 . وروي المجلسي في بحار الأنوار ج 23 ص 102 الحديث 8 عن « بصائر الدرجات » بإسناده عن بريد عن أبي جعفر الباقر عليه أفضل صلوات المصلّين قال : « بنا عبد اللّه ، وبنا عرف اللّه ، وبنا وحّد اللّه ، ومحمّد صلّى اللّه عليه وآله حجاب اللّه » .