السيد حيدر الآملي

43

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

والانتهاء والانقطاع ، فأمرني الحقّ بإظهار بعض ذلك على عبيده الخواصّ . فشرعت في تصنيف كتاب في التوحيد وأسراره على ما ينبغي ، فكتبته في أدنى مدّة وسمّيته بجامع الأسرار ومنبع الأنوار ، ثمّ بعده في : رسالة الوجود في معرفة المعبود ، ثمّ بعدها في رسائل وكتب إلى أن بلغت أربعين رسالة وكتابا ، عربية وعجميّة . ثمّ أمرني الحقّ بتأويل القرآن الكريم ، فكتبته بعد هذا كلّه ، فجاء في سبعة مجلّدات كبار ، وسميّته ب : المحيط الأعظم والطود الأشمّ في تأويل كتاب اللّه العزيز المحكم ، وذلك خرج في غاية الحسن والكمال ، وظهر في نهاية البلاغة والفصاحة بعناية الملك ذي العزّة والجلال بحيث ما سبقني أحد بمثله لا ترتيبا ولا تحقيقا ولا تلفيقا . ثمّ أمرني الحقّ بشرح فصوص الحكم ، . . . فشرعت في شرحه ، وهذا كان بعد مجاورتي بالمشهد المقدّس المذكورين ، ثلاثين سنة على الوجه المذكور ، وكان ابتدائي فيه سنّة إحدى وثمانين وسبع مائة ( 781 ) من الهجرة والانتهاء منه سنة اثنين وثمانين وسبعمائة ( 782 ) أعني أنّه تمّ في سنة واحدة بل في أقلّ منها وكان عمري ، في هذه الحالة ثلاثا وستّين سنة ( 63 ) ، رزقنا اللّه الوصول والبلوغ إلى الغاية ، وهو ما قرّره اللّه في اللّوح المحفوظ ، ووفّقنا لإتمام مثله كثيرا بفضله وكرمه ، وما ذلك على اللّه بعزيز . اشاره‌اى ديگر به ترجمهء مؤلّف وآثار أو از كتاب جامع الأسرار جناب سيّد حيدر آملي طبق روش تأليفى خود در ابتدأ كتاب جامع الأسرار نيز اجمالا به وضعيّت سير وسلوك خود وعنايات الهى ، وهمچنين به بعضي از تأليفات ، وعلّت تأليف آنها ، ونيز اشاره‌اى به اينكه جناب ايشان از طريق عنايت حق تعالى به علوم بىپايان نائل آمده است ، دارد . وضمنا به روش خاصّ وعقيدة خودش هم در مورد شيعه وعارف اشاره كرده ومىگويد : من از عنفوان جوانى تلاشم اين بود كه قواعد ظاهري شرع را كه مخصوص