السيد حيدر الآملي
220
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
--> ثم قال : معاشر الناس نزهوا ربكم ولا تشيروا إليه ، فمن حد الخالق فقد كفر بالكتاب الناطق ، ثم قال : طوبى لأهل ولايتي الذين يقتلون فيّ ، ويطردون من أجلي ، هم خزان اللّه في أرضه ، لا يفزعون يوم الفزع الأكبر ، أنا نور اللّه الّذي لا يطفأ ، أنا السرّ الّذي لا يخفى . وأمّا ذكر بعض الأحاديث المنقولة عنهم ( ع ) الّتي تنطبق على بعض فقرات الخطبتين نأتي بها ذيلا : ( أ ) عن محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي ( الصدوق ) ، بإسناده عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : قال أمير المؤمنين في خطبته : أنا الهادي وأنا المهتدي ( المهدي ) ، وأنا أبو اليتامى والمساكين وزوج الأرامل ، وأنا ملجأ كلّ ضعيف ومأمن كلّ خائف ، وأنا قائد المؤمنين إلى الجنّة ، وأنا حبل اللّه المتين ، وأنا العروة الوثقى وكلمة التقوى ، وأنا عين اللّه ولسانه الصّادق ويده ، وأنا جنب اللّه الّذي يقول : أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ [ الزمر : 56 ] ، وأنا يد اللّه المبسوطة على عباده بالرحمة والمغفرة ، وأنا باب حطّة ، من عرفني وعرف حقّي فقد عرف ربّه لأني وصيّ نبيّه في أرضه ، وحجته على خلقه ، لا ينكر هذا إلّا رادّ على اللّه ورسوله . كتاب التوحيد باب 22 ص 164 الحديث 2 . ونقله أيضا المفيد رضي اللّه عنه بإسناده عن أبي بصير في كتابه الاختصاص ص 248 . ( ب ) الصدوق بإسناده عن عبد الرّحمن بن كثير ، عن أبي عبد اللّه قال : إنّ أمير المؤمنين ( ع ) قال : أنا علم اللّه ، وأنا قلب اللّه الواعي ، ولسان اللّه النّاطق ، وعين اللّه ، وجنب اللّه ، وأنا يد اللّه . التوحيد ص 164 باب 32 ح 1 . ( ج ) المفيد ، بإسناده عن الحسين بن عبد الله ، عن الصّادق ( ع ) قال : خطب أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه فقال فيما يقول : أيّها النّاس سلوني قبل أن تفقدوني ، أيّها النّاس أنا قلب اللّه الواعي ، ولسانه النّاطق ، وأمينه على سرّه ، وحجّته على خلقه ، وخليفته على عباده ، وعينه النّاظرة في برّيته ، ويده المبسوطة بالرأفة والرّحمة ، ودينه الّذي لا يصدّقني إلّا من محض الإيمان محضا ، ولا يكذّبني إلا من محض الكفر محضا ، الاختصاص ص 248 . ( د ) بحار الأنوار ج 18 ص 377 ح 82 عن بصائر الدّرجات . إبراهيم بن هاشم ، عن البرقي ، عن ابن سنان وغيره ، عن عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد اللّه ( ع ) : قال رسول اللّه ( ص ) : لقد أسرى بي ربّي فأوحى إليّ من وراء الحجاب ما أوحى ، وكلّمني ، وكان ممّا كلّمني أن قال : يا محمّد ، عليّ الأوّل ، وعليّ الآخر ، والظّاهر والباطن ، وهو بكلّ شيء عليم ، فقال : يا ربّ أليس ذلك أنت ؟ قال : فقال : يا محمّد أنا اللّه لا إله إلّا أنا الملك القدّوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبّار المتكبّر سبحان اللّه عمّا يشركون ، إنّي أنا اللّه لا إله إلّا أنا الخالق البارئ المصوّر ، لي الأسماء الحسنى ، يسبح لي من في السماوات والأرضين ، وأنا العزيز الحكيم ، يا محمد إنّي أنا اللّه لا إله إلّا أنا الأوّل ولا شيء قبلي ، وأنا الآخر فلا شيء بعدي ، وأنا الظاهر فلا شيء فوقي ،