السيد حيدر الآملي

219

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

--> أنا عامّة اللّه القائمة ، أنا صاحب لواء الحمد ، أنا صاحب الهبات بعد الهبات ، ولو أخبرتكم لكفرتم ، أنا قاتل الجبابرة ، أنا الذخيرة في الدنيا والآخرة ، أنا سيّد المؤمنين ، أنا علم المهتدين ، أنا صاحب اليمين ، أنا اليقين ، أنا إمام المتقين ، أنا السابق إلى الدين ، أنا حبل اللّه المتين ، أنا الّذي أملأها عدلا كما ملئت ظلما وجورا بسيفي هذا ، أنا صاحب جبرائيل ، أنا تابع ميكائيل ، أنا شجرة الهدى ، أنا علم التقى ، أنا حاشر الخلق إلى اللّه بالكلمة الّتي بها يجمع الخلائق ، أنا منشئ ، ( منشأ ) الأنام ، أنا جامع الأحكام ، أنا صاحب القضيب الأزهر والجمل الأحمر ، أنا باب اليقين ، أنا أمير المؤمنين ، أنا صاحب الخضر ، أنا صاحب البيضاء ، أنا صاحب الفيحاء ، أنا قاتل الأقران ، أنا مبيد الشجعان ، أنا صاحب القرون الأوّلين ، أنا الصديق الأكبر ، أنا الفاروق الأعظم ، أنا المتكلّم بالوحي ، أنا صاحب النجوم ، أنا مدبرها بأمر ربّي وعلم اللّه الّذي خصّني به ، أنا صاحب الرايات الصفر ، أنا صاحب الرايات الحمر ، أنا الغائب المنتظر لأمر العظيم ، أنا المعطي ، أنا المبذل ، أنا القابض يدي على القبض الواصف لنفسي ، أنا الناظر لدين ربي ، أنا الحامي لابن عمي ، أنا مدرجة في الأكفان ، أنا والي الرحمن ، أنا صاحب الخضر وهارون ، أنا صاحب موسى ويوشع بن نون ، أنا صاحب الجنة ، أنا صاحب القطر والمطر ، أنا صاحب الزلازل والخسوف ، أنا مروع الألوف ، أنا قاتل الكفار ، أنا إمام الأبرار ، أنا البيت المعمور ، أنا السقف المرفوع ، أنا البحر المسجور ، أنا باطن الحرم ، أنا عماد الأمم ، أنا صاحب الأمر الأعظم ، هل من ناطق يناطقني ، أنا النار ، ولولا أنّي أسمع كلام اللّه وقول رسول اللّه ( ص ) لوضعت سيفي فيكم وقتلتكم عن آخركم ، أنا شهر رمضان ، أنا ليلة القدر ، أنا أمّ الكتاب ، أنا أفصل الخطاب ، أنا سورة الحمد ، أنا صاحب الصلاة في الحضر والنحر ، أنا الواضع عن أمّة محمّد الوزر ، أنا باب السجود ، أنا العابد ، أنا المخلوق ، أنا الشاهد ، أنا المشهود ، أنا صاحب السندس الأخضر ، أنا المذكور في السماوات والأرض ، أنا الماضي مع رسول اللّه في السماوات ، أنا صاحب الكتاب والقوس ، أنا صاحب شيث بن آدم ، أنا صاحب موسى وارم ، أنا بي تضرب الأمثال ، أنا السماء الخضر ، أنا صاحب الدنيا الغبراء ، أنا صاحب الغيث بعد القنوط ، ها أنا ذا فمن ذا مثلي . أنا صاحب الرعد الأكبر ، أنا صاحب البحر الأكدر ، أنا مكلم الشمس ، أنا الصاعقة على الأعداء ، أنا غوث من أطاع من الورى واللّه ربّي لا إله غيره ، ألا وإن للباطل جولة وللحقّ دولة ، وإني ظاعن عن قريب فارتقبوا الفتنة الأمويّة والدولة الكسرويّة ، ثم تقبل دولة بني العباس بالفرح والبأس ، وتبنى مدينة يقال لها الزوراء بين دجلة ودجيل والفرات ، ملعون من سكنها ، منها تخرج طينة الجبارين ، تعلى فيها القصور ، وتسبل الستور ، ويتحلون بالمكر والفجور ، فيتداولها بنو العباس 42 ملكا على عدد سني الملك ، ثمّ الفتنة الغبراء ، والقلادة الحمراء في عنقها قائم الحق ، ثمّ أسفر عن وجهي بين أجنحة الأقاليم كالقمر المضيء بين الكواكب ، ألا وإن لخروجي علامات عشرة ، أولها تحريف الرايات في أزقة الكوفة ، وتعطيل المساجد ، وانقطاع الحاج ، وخسف وقذف بخراسان ، وطلوع الكواكب المذنب ، واقتران النجوم ، وهرج ومرج وقتل ونهب ، فتلك علامات عشرة ، ومن العلامة إلى العلامة عجب ، فإذا تمت العلامات قام قائمنا قائم الحقّ ، . . .