علم الدين السخاوي

732

جمال القرّاء وكمال الإقراء

ولم ينسخ ( آية ) « 1 » السيف شيء من ذلك ، ولا هي معارضه له « 2 » .

--> ( 1 ) هكذا في الأصل : آية السيف . وفي بقية النسخ : بآية السيف . وهو الصواب . ( 2 ) وهذا هو الصحيح ، فإن كل آية من الآيات المذكورة تحمل في طياتها معنى لا يتعارض مع آية القتال ، فالآية في الموضع الخامس - مثلا - تفيد بأن الإيمان موضعه القلب ، وهذا لا يمكن الإكراه عليه ، وهي أيضا خبر ، والأخبار لا تنسخ - كما سبق مرارا - وفي الموضع السادس فيه الترغيب في الإيمان والتحذير من ضده ، وتشويق المؤمنين إلى الثبات على الهدى والإيمان وتحذيرهم من الضلال وعواقبه ، وأن الضالين إنما يعود وبال ضلالهم عليهم ، وهذا لا ينسخ بآية السيف ، وكذلك الأمر في الموضع السابع ، وهو الأمر بالصبر على أذى المشركين وجهل الجاهلين ، بل وفي أثناء المعركة ، فإنه صلّى اللّه عليه وسلّم والمؤمنين مأمورون بالصبر والثبات حتى يفصل اللّه بينهم وبين عدوهم ، وهذا - أيضا - لا ينسخ . قال ابن الجوزي : « ثم أن الأمر بالصبر هاهنا مذكور إلى غاية ، وما بعد الغاية يخالف ما قبلها » ا . ه نواسخ القرآن ص 374 .