علم الدين السخاوي

733

جمال القرّاء وكمال الإقراء

سورة هود ( عليه السلام ) ( فيها ثلاثة مواضع ) « 1 » : الأول : قوله عزّ وجلّ : إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ « 2 » ، قالوا : نسخت بآية السيف والكلام في ذلك كما تقدم « 3 » . الثاني : قوله عزّ وجلّ : مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها . . . « 4 » الآية ، قالوا : نسخت بقوله عزّ وجلّ : مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ « 5 » . وذلك باطل ، لأنه خبر ، والخبر لا يدخله النسخ ، ورووا ذلك عن : ابن عباس ،

--> ( 1 ) سقطت من الأصل ، وظق عبارة : ( فيها ثلاثة مواضع ) . ( 2 ) هود : ( 12 ) . فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ . . . . ( 3 ) قلت : سبق ما يماثل هذه الآية في الموضع الثاني من سورة آل عمران ص : 639 وقد قال ابن سلامة هنا : « نسخ معناها لا لفظها بآية السيف ص 194 وكذلك قال ابن البارزي ص 36 . وممن قال بأنها منسوخة بآية السيف : الكرمي في قلائد المرجان ص 124 . أما ابن الجوزي فقد أوردها ضمن الآيات المدعي فيها النسخ في هذه السورة ، وفنّد القول بذلك قائلا : « قال بعض المفسرين : « معنى هذه الآية : اقتصر على انذارهم من غير قتال ، ثم نسخ ذلك بآية السيف والتحقيق أنها محكمة ، لأن المحققين قالوا : معناها : إنما عليك أن تنذرهم بالوحي ، لا أن تأتيهم بمقترحاتهم من الآيات » ا ه نواسخ القرآن ص 375 . ( 4 ) هود ( 15 ) . مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ . ( 5 ) الإسراء ( 18 ) .