علم الدين السخاوي

702

جمال القرّاء وكمال الإقراء

الآيات « 1 » « 2 » . الحادي عشر : قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ « 3 » . الثاني عشر : فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ * « 4 » . الثالث عشر : قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ « 5 » . قالوا : نسخ جميع ذلك بآية السيف ، وهذا تهديد ووعيد ، وليس بمنسوخ بآية السيف « 6 » .

--> مسلم الخولاني ، وأكله أبو الدرداء ، وجبير بن نفير ، ورخّص فيه عمرو بن الأسود ، ومكحول وضمرة بن حبيب . لقول اللّه تعالى : وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ ، وهذا من طعامهم ، قال القاضي : « ما ذبحه الكتابي لعيده أو نجم أو صنم أو نبي فسماه على ذبيحته ، حرم لقوله تعالى : وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ * ، وإن سمى اللّه وحده ، حل . لقول اللّه تعالى : فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، لكنه يكره لقصده بقلبه الذبح لغير اللّه أ . ه . المغني 8 / 569 . والذي ترجح عندي من كلام العلماء أنه إذا ذبح الكتابي ، ولم نعلم منه أنه سمى غير اسم اللّه ، فذبيحته حلال ، وأما إذا علمنا أنه يسمى عند الذبح بغير اسم اللّه ، فهو مما أهلّ به لغير اللّه فلا تحل . واللّه أعلم . ( 1 ) في بقية النسخ : الآية . ( 2 ) اعتمد الإمام السخاوي في كلامه على هذه الآية على ما كتبه النحاس في الناسخ والمنسوخ ص 2177 . ومكي في الإيضاح ص 261 - 262 . فقد ابتدأ النحاس كلامه على هذه الآية بقوله : « وفي هذه السورة شيء قد ذكره قوم ، هو عن الناسخ والمنسوخ بمعزل ، ولكنا نذكره ليكون الكتاب عام الفائدة . . . الخ . وراجع الناسخ والمنسوخ لابن حزم ص 38 ، وابن سلامة ص 167 ، والبغدادي ص 214 ، والإيضاح ص 286 ، وأحكام القرآن للجصاص الحنفي 2 / 322 ، ولابن العربي 2 / 748 . ونواسخ القرآن ص 329 . وتفسير القرطبي 7 / 75 فما بعدها ، والدر المنثور 3 / 348 . ( 3 ) الأنعام ( 135 ) . ( 4 ) الأنعام ( 112 ) ، ( 137 ) . ( 5 ) الأنعام ( 158 ) . ( 6 ) ذكر ابن حزم الموضع الحادي عشر ، والثاني عشر فقط ، وقال : « أنهما منسوخان بآية السيف » ص 38 ، وكذلك الكرمي في قلائد المرجان ص 106 ، 108 ، وذكر ابن سلامة المواضع الثلاثة المذكورة . وقال : « أنها منسوخة بآية السيف ، إلا قوله عزّ وجلّ : فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ * فحكي فيه » الخلاف ص 168 ، وحكي ابن الجوزي في هذه الآيات الثلاث القولين - أعني القول بالنسخ والأحكام - . وصحح الأحكام في الموضع الحادي عشر ، وسكت عن الموضعين الثاني عشر ، والثالث عشر ، لأنه قد سبق له أن ناقش مثلهما ورجح الأحكام في ذلك . انظر : نواسخ القرآن ص 329 - 331 . وراجع ص 327 من المصدر نفسه .