علم الدين السخاوي
315
جمال القرّاء وكمال الإقراء
اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من نفس عن أخيه كربة من كرب الدنيا نفس اللّه عنه كربة من كرب يوم القيامة ، ومن ستر مسلما ستره اللّه في الدنيا والآخرة ، ومن يسر على معسر يسر اللّه عليه في الدنيا والآخرة ، واللّه في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ، ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهّل اللّه له طريقا إلى الجنة ، وما قعد قوم في مسجد يتلون كتاب اللّه ويتدارسونه بينهم إلّا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة ، ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه » « 1 » . الترمذي « 2 » : حدّثنا نصر بن علي الجهضمي « 3 » ثنا الهيثم بن الربيع « 4 » قال : حدّثني صالح المرى « 5 » عن قتادة عن زرارة بن أوفى « 6 » عن ابن عباس قال : ( قال رجل : يا رسول « 7 » اللّه ، أي العمل أحب إلى اللّه عزّ وجلّ ؟ قال صلّى اللّه عليه وسلم : الحال المرتحل ) « 8 » . وروى أبو عبيد
--> ( 1 ) أخرجه الترمذي - كما قال المصنف - أبواب القراءات باب رقم 3 ، الجزء 8 / 267 . ورواه مختصرا في كتاب العلم باب فضل طلب العلم 7 / 405 ، وفي كتاب الحدود باب ما جاء في الستر على المسلم 4 / 690 ، وفي كتاب البر والصلة باب ما جاء في الستر على المسلمين 6 / 57 ، والحديث بطوله في صحيح مسلم كتاب البر باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر 17 / 21 . ( 2 ) أي وروى الترمذي قال : حدّثنا نصر . . . الخ . ( 3 ) نصر بن علي بن نصر بن علي الجهضمي - بفتح الجيم وسكون الهاء وفتح المعجمة - ثبت طلب للقضاء فامتنع ، من العاشرة مات سنة 250 ه أو بعدها . التقريب 2 / 300 ، وراجع تحفة الأحوذي 2 / 123 . ( 4 ) الهيثم بن الربيع العقيلي - بضم المهملة وفتح القاف - أبو المثنى البصري ، ضعيف من السابعة . التقريب 2 / 327 ، والميزان 4 / 322 . ( 5 ) صالح بن بشير بن وادع المرى - بضم الميم وتشديد الراء - أبو بشر البصري القاضي الزاهد ، ضعيف ، من السابعة ، مات سنة 172 ه وقيل بعدها . التقريب 1 / 358 ، والميزان 2 / 289 . ( 6 ) زرارة - بضم أوله - بن أوفى العامري ، أبو حاطب البصري قاضيها ثقة ، عابد من الثالثة ، مات فجأة في الصلاة سنة 93 ه . التقريب 1 / 259 ، وصفة الصفوة 3 / 230 ، ومشاهير علماء الأمصار ص 95 . ( 7 ) في بقية النسخ رسمت الكلمة ( يرسول اللّه ) وتكرّر هذا كثيرا . ( 8 ) أخرجه الترمذي - كما قال المصنف - أبواب القراءات باب 4 ج 8 / 274 وقال : هذا حديث غريب لا نعرفه عن ابن عباس إلّا من هذا الوجه اه ثم ذكر الترمذي أن الحديث روي بمعناه دون ذكر ابن عباس ، يقول : وهذا عندي أصح اه . والحديث رواه الدارمي في سننه بسنده إلى زرارة بن أوفى أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم سئل أي العمل أفضل ؟ قال : الحال المرتحل ، قيل : وما الحال المرتحل ؟ قال : صاحب القرآن يضرب من أوله إلى آخره ومن آخره إلى أوله كلما حل ارتحل اه كتاب فضائل القرآن باب في ختم القرآن 2 / 469 .