علم الدين السخاوي
247
جمال القرّاء وكمال الإقراء
اللّه عنها - : « من أخذ السبع فهو حبر » « 1 » « 2 » . وقال يحيى بن الحارث الذماري « 3 » : « وإن يونس تسمّى السابعة « 4 » ، وليس بعد الأنفال ولا براءة من السبع الطّول » « 5 » . وسأل سعيد بن جبير ابن عباس - رحمه ( اللّه ) « 6 » عن سورة الأنفال قال « 7 » : ( نزلت في بدر ) « 8 » .
--> وراجع تفسير ابن كثير 1 / 35 ، وفضائل القرآن لأبي عبيد ص 158 ، وفتح القدير للشوكاني 1 / 28 . وكان من المناسب الاكتفاء بذكر هذه الآثار في فصل تقسيم القرآن بحسب سوره ، لأنه ليس فيها ما يدل على الفضيلة ، إلّا إن نظرنا إلى أنّه يقصد أنّ هذه السور الموصوفة بالسبع الطول تعادل التوراة المنزلة على موسى - عليه السلام - . واللّه تعالى أعلم . ( 1 ) الحبر - بفتح المهملة وقد تكسر - : معناه العالم بتحبير الكلام والعلم وتحسينه . اللسان 4 / 157 ( حبر ) وغريب الحديث لأبي عبيد 1 / 60 ، وليس المقصود أنّ مجرد الأخذ والحفظ يصيره حبرا ، فإنّ كثيرا من الناس يحفظها ولا يفهمها ولا يعمل بها ، وإنّما المقصود حفظها وفهمها وتطبيقها ، واللّه أعلم . ( 2 ) أخرجه أبو عبيد في فضائله بسنده إلى عائشة رضي اللّه عنها عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، باب فضل السبع الطّول ص 157 ، ورواه الحاكم في المستدرك كتاب فضائل القرآن ، وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي 1 / 564 . وذكره ابن كثير والشوكاني نقلا عن أبي عبيد ، قال ابن كثير : « هذا حديث غريب » اه . وعزواه أيضا إلى الإمام أحمد بن حنبل عن عائشة مرفوعا . انظر تفسير ابن كثير 1 / 35 ، والشوكاني 1 / 28 ، خلافا للسخاوي فقد أوقفه على عائشة رضي اللّه عنها . ( 3 ) يحيى بن الحارث الذماري - بكسر المعجمة وتخفيف الميم وقد تفتح الذال - أبو عمرو الشامي القارئ ، الإمام الثقة ، مات سنة 145 ه وذمار : من قرى اليمن . معرفة القراء الكبار 1 / 105 ، والتقريب 2 / 344 ، وراجع اللسان 4 / 313 ، « ذمر » والقاموس 2 / 37 . ( 4 ) أي سابعة السبع الطّول . ( 5 ) ذكره أبو عبيد في فضائله عن يحيى الذماري 158 ، باب فضل السبع الطّول . وراجع تفسير ابن كثير 1 / 35 ، والشوكاني 1 / 28 . ( 6 ) سقطت من الأصل . ( 7 ) في بقية النسخ : فقال . ( 8 ) الأثر في صحيح البخاري 8 / 306 ، كتاب التفسير باب قوله « يسألونك عن الأنفال » . وزاد السيوطي نسبته إلى سعيد بن منصور وابن المنذر وأبي الشيخ وابن مردويه كلهم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس . الدر المنثور 4 / 3 . وليس فيه ما يدل على فضيلة سورة الأنفال في نظري . واللّه تعالى أعلم .