علم الدين السخاوي
246
جمال القرّاء وكمال الإقراء
قال أبو عبيد : ثنا حجاج عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان « 1 » عن يوسف بن مهران « 2 » عن ابن عباس - رحمة اللّه عليه - قال : « نزلت سورة الأنعام بمكّة ليلا جملة ، ونزل معها سبعون ألف ملك يجأرون « 3 » حولها « 4 » « 5 » » . فضل ( سورة الأعراف ) هي من السبع الطول باتفاق ، وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أعطيت السبع الطول مكان التوراة ، وأعطيت المئين مكان الإنجيل ، وأعطيت المثاني مكان الزبور ، وفضلت بالمفصل » « 6 » . وروى عن ابن عباس أنه قال : « السبع المثاني : البقرة وآل عمران ، والنساء والمائدة والأنعام والأعراف ويونس » . وكذلك قال سعيد بن جبير ومجاهد « 7 » . وعن عائشة - رضي
--> 3 / 245 ، وفيه بدل : نواجب « مواجب » ولعلّه تحريف ، لأنّه مخالف لما في النسخ وفضائل القرآن لأبي عبيد وسنن الدارمي . انظر سنن الدارمي 2 / 453 ، كتاب فضائل القرآن باب فضل الأنعام والسور . وراجع فتح القدير للشوكاني 2 / 97 . ( 1 ) علي بن زيد بن عبد اللّه بن زهير بن عبد اللّه بن جدعان - بضم الجيم - البصري ، من الرابعة ، قال ابن حجر : ضعيف ، مات سنة 131 ه ، أو قبلها . التقريب 2 / 37 ، وراجع ترجمته بتوسع في الميزان 3 / 127 . ( 2 ) يوسف بن مهران البصري ، لم يرو عنه غير ابن جدعان - المترجم قبل هذا - ويوسف هذا : لين الحديث من الرابعة . التقريب 2 / 382 ، والميزان 4 / 474 . ( 3 ) جأر يجأر جأرا وجؤارا : رفع صوته بالدعاء والتضرع والاستغاثة . اللسان 4 / 112 ، والقاموس 1 / 398 ، ومعنى ذلك أنّ الملائكة يسبحون اللّه تعالى أثناء نزول هذه السورة الكريمة بأصوات مرتفعة . ( 4 ) أخرجه أبو عبيد بسنده إلى ابن عباس ص 172 وذكره السيوطي بنحوه وعزاه إلى أبي عبيد وابن الضريس في فضائلهما وابن المنذر والطبراني وابن مردويه كلهم عن ابن عباس . الدر المنثور 3 / 243 ، وراجع فتح القدير 2 / 96 . ( 5 ) في بقية النسخ : يجأرون حولها بالتسبيح . ( 6 ) تقدم تخريجه عند الكلام عن أقسام القرآن بحسب سوره ص 186 . ( 7 ) هذا أحد الرأيين اللذين قيلا في تحديد السورة السابعة هل هي الأنفال مع التوبة أو سورة يونس . وقد تقدم الحديث عن هذا عند الكلام عن أقسام القرآن بحسب سورة وذكرت هناك أنّ أبا عبيد ساق آثارا عن ابن عباس ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير تفيد أن السورة السابعة هي يونس ، فلينظر هناك .