علم الدين السخاوي
227
جمال القرّاء وكمال الإقراء
قالا : ثنا شعبة « 1 » عن ( حبيب ) « 2 » بن عبد « 3 » الرحمن « 4 » عن حفص بن عاصم « 5 » عن أبي سعيد بن المعلى « 6 » . قال : مرّ بي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأنا أصلي فدعاني ، فلم آته حتى صليت ، ثم أتيته ، فقال لي : ما منعك ان تأتيني « 7 » ؟ قلت : كنت أصلي ، قال : ألم يقل اللّه يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ . . . « 8 » ؟ قال : ألا أعلّمك أعظم سورة في القرآن ، قبل أن أخرج من المسجد ؟ ، فذهب ليخرج فذكرته ، فقال : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته « 9 » .
--> ( 1 ) شعبة بن الحجاج بن الودك العتكي ثم البصري أبو بسطام أمير المؤمنين في الحديث ( 82 - 160 ه ) . تاريخ بغداد 9 / 255 ، والتقريب 1 / 351 ، والأعلام 3 / 164 . ( 2 ) هكذا في الأصل : حبيب بالحاء المهملة . وفي بقية النسخ ( خبيب ) بالخاء المعجمة . وهو الصواب . ( 3 ) كلمة ( عبد ) سقطت من د ، ظ . وهو سقط قبيح . ( 4 ) خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب بن يساف الأنصاري أبو الحارث المدني ثقة من الرابعة ، توفي سنة 132 ه ، التقريب 1 / 222 . ( 5 ) حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب ، تابعي ثقة من الثالثة . التقريب 1 / 186 ، وتاريخ الثقات : 124 . ( 6 ) اختلف في اسمه على أقوال ، قال ابن عبد البر : وأصحها : الحارث بن نفيع بن المعلى الأنصاري ، توفي سنة 74 ه . الاستيعاب 11 / 279 ، وراجع الإصابة 3 / 244 ، رقم 1821 ، 11 / 165 رقم 528 ، والتقريب 2 / 427 وفيه : أبو سعد . ( 7 ) قال الحافظ ابن حجر : قال الخطابي : فيه أن حكم لفظ العموم أن يجري على جميع مقتضاه ، وأنّ الخاص والعام إذا تقابلا ، كان العام منزلا على الخاص ، لأن الشارع حرّم الكلام في الصلاة على العموم ثم استثنى منه إجابة دعاء النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الصلاة . وفيه أنّ إجابة المصلي دعاء النبي لا تفسد الصلاة ، هكذا صرح به جماعة من الشافعية وغيرهم . وفيه بحث لاحتمال أن تكون إجابته واجبة مطلقا سواء كان المخاطب مصليا أو غير مصل ، أما كونه يخرج بالإجابة من الصلاة فليس من الحديث ما يستلزمه ، فيحتمل أن تجب الإجابة ، ولو خرج المجيب من الصلاة ، وإلى ذلك جنح بعض الشافعية . اه الفتح 8 / 158 . ( 8 ) الأنفال ( 24 ) . ( 9 ) أخرجه النسائي في كتاب فضائل القرآن 38 بالإسناد والمتن الذي ذكره المصنف ، ورواه كذلك بسند آخر في سننه كتاب الافتتاح ، باب تأويل قول اللّه عزّ وجلّ وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ 2 / 139 ، والآية 87 من سورة الحجر . والحديث في صحيح البخاري 6 / 103 ، كتاب فضائل القرآن باب فضل فاتحة الكتاب ، وكتاب التفسير 5 / 146 ، 199 ، وراجع فتح الباري 8 / 157 ، وسنن الدارمي 2 / 445 ، كتاب فضائل القرآن ، باب فضل فاتحة الكتاب ، وسنن أبي داود ، كتاب الصلاة باب فاتحة الكتاب 2 / 150 .