علم الدين السخاوي

195

جمال القرّاء وكمال الإقراء

لأنّ مثل « شويت » أكثر من « حييت » . والنسب إليها ( أووي ) « 1 » . وقال الفراء « 2 » : « آية فاعلة ، والأصل : ( آيية ) « 3 » ، ولكنها خففت ، فذهبت منها اللام » . وجمع آية : آي وآيات آياي على أفعال « 4 » ، وأنشد أبو زيد « 5 » : لم يبق هذا الدهر من آيائه * غير أثافيه وأرمدائه « 6 » وآية الرجل : شخصه ، يقال منه : تأييته « 7 » وتآييته مثل تفعلته ، وتفاعلته « 8 » إذا قصدت آيته . وقالت امرأة لابنتها : الحصن أدنى لو تأييته * من حثيك الترب على الراكب « 9 » ويروى : لو تآييته - بالمد - .

--> ( 1 ) قال ابن بري : فأما ( أووي ) « فلم يقله أحد علمته غير الجوهري » اه . اللسان 14 / 63 ( أيا ) . ( 2 ) يحيى بن زياد الديلمي ، إمام العربية توفي سنة 207 ه . طبقات المفسرين للداودي ( 2 / 367 ) . ( 3 ) مثل آمنة ، نسب هذا القول ابن عطية في تفسيره 1 / 82 ، إلى الكسائي وكذلك القرطبي 1 / 66 ، وابن كثير 1 / 8 ، والزركشي في البرهان 1 / 266 . وذكره الراغب دون عزو وضعفه ، قال : لقولهم في تصغيرها : ( أييّة ) - مثل أمية - ولو كانت ( فاعلة ) لقيل : « أوية » مادة ( أي ) 33 . وذكره صاحب اللسان ( أيا ) معزوا إلى الفراء ، وانظر : المصباح المنير 1 / 32 ( أوى ) . ( 4 ) انظر : اللسان 14 / 63 ( أيا ) ومختار الصحاح ص 37 . ( 5 ) هو سعيد بن أوس بن ثابت الأنصاري ، أبو زيد . أحد أئمة الأدب واللغة ، من أهل البصرة ، وتوفي بها ( 119 - 215 ه ) . انظر جمهرة أنساب العرب 373 ، وتاريخ بغداد 9 / 77 ، والأعلام 3 / 92 . ( 6 ) البيت في تفسير القرطبي 1 / 66 ، واللسان ( أيا ) 14 / 61 ، 62 وأورده ابن منظور كذلك في مادة ( رمد ) 3 / 185 بلفظ : لم يبق هذا الدهر من ثريائه * . . . . . . . . . . . . . . والأثافي : جمع ( الأثفية ) بالضم وبالكسر - الحجر توضع عليه القدر . القاموس المحيط 4 / 310 . والأرمداء : كالأربعاء : الرماد . القاموس المحيط 1 / 306 . ( 7 ) في د ، ظ : ياييته . ( 8 ) انظر اللسان ( أيا ) تجد هذا بنصه . وراجع القاموس 4 / 303 فقد ذكر نحو ما هنا دون ذكر البيت . ( 9 ) قال ابن منظور : « في مادة ( حصن ) وامرأة حصان - بفتح الحاء - عفيفة بيّنة الحصانة والحصن - بضم الحاء في الثانية - . . وقد حصنت المرأة تحصن حصنا وحصنا وحصنا - بكسر فضم ففتح - إذا عفت عن الريبة فهي حصان » ثم أنشد البيت المذكور . . اللسان 13 / 120 « حصن » .