علم الدين السخاوي

196

جمال القرّاء وكمال الإقراء

وقوارع « 1 » القرآن : الآيات التي يتعوذ بها ويتحصن . وسمّيت بذلك لأنها تقمع الشيطان وتقرعه ، وتصرف كل مخوف وتدفعه ، كآية الكرسي « 2 » ، والمعوذتين ويس ، و تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ « 3 » ونحوها . وقالوا « 4 » « 5 » : الطواسين والطواسيم ، وآل حم والحواميم « 6 » . وأنشد أبو عبيدة : . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * وبالطواسيم التي قد ثلثت وبالحواميم التي « 7 » قد سبعت « 8 » * . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> ( 1 ) في لسان العرب 8 / 268 « قرع » : قرع الشيء قرعا : سكّنه وقرعه : وقوارع القرآن منه : « الآيات التي يقرأها إذا فزع من الجن والإنس فيأمن ، مثل آية الكرسي وآيات آخر سورة البقرة وياسين ، لأنها تصرف الفزع عمن قرأها ، كأنها تقرع الشيطان » ونحوه في القاموس المحيط 3 / 69 « قرع » . وهذه التسمية لبعض سور القرآن وآياته ذكرها السخاوي ونقلها عنه السيوطي في الإتقان 1 / 163 ولم أقف على من سبقهما إلى هذه التسمية . واللّه أعلم . ( 2 ) هي قوله تعالى اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ . . ( 255 ) . من سورة البقرة . ( 3 ) الملك ( 1 ) . ( 4 ) تقدم أن قلت بأنه حصل تقديم وتأخير في د ، ظ فمن هنا إلى آخر الكلام على ألقاب سور القرآن مقدم فيهما على الحديث عن السورة والآية . ( 5 ) والقائلون هم علماء علوم القرآن واللغة العربية ، قالوا : الطواسين والطواسيم لأنّ الميم والنون متقاربتان في المخرج . وراجع اللسان 12 / 363 ( طسم ) . ( 6 ) قال أبو عبيد : « آل حم كما يقال : هؤلاء آل فلان كأنك أضفتهم إليه » . فضائل القرآن : 188 وانظر البرهان 1 / 248 واللسان 12 / 150 ( حمم ) . ( 7 ) في مجاز القرآن : اللواتي سبعت . ( 8 ) هذان الشطران هما ضمن ثلاثة أبيات قيلت في أسماء سور القرآن الكريم أو في أقسام سور القرآن ، وقد ذكرها أبو عبيدة بتمامها في مجاز القرآن قال : قال سليمان في جمع أسمائها : حلفت بالسبع اللواتي طولت * وبمئين بعدها قد أمئيت وبمثان تثنيت فكررت * وبالطواسيم التي قد ثلثت وبالحواميم اللواتي سبعت * وبالمفصل اللواتي فصلت اه 1 / 7 وذكرها الطبري في مقدمة تفسيره دون عزو 1 / 46 ، ونقلها ابن منظور عن أبي عبيدة ، انظر اللسان 12 / 363 ( طسم ) أمّا أبو عبيدة فقد عزاها إلى سليمان ، والظاهر أنه سليمان بن يزيد العدوي ، فقد ذكره أبو عبيدة عند تفسيره لسورة الروم مستشهدا ببيت من شعره . المجاز 2 / 124 .