علم الدين السخاوي

188

جمال القرّاء وكمال الإقراء

وعن زر بن حبيش : قرأت القرآن كلّه في المسجد ( الجامع ) بالكوفة على أمير المؤمنين

--> الحسن السخاوي ، « وغيرهم من متقدم ومتأخر » النشر 2 / 405 . وقال ابن كثير : « وذكر القراء في مناسبة التكبير من أول سورة ( الضحى ) أنّه لما تأخر الوحي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وفتر تلك المدة ثم جاء الملك ، فأوحى إليه وَالضُّحى وَاللَّيْلِ إِذا سَجى السورة بتمامها كبر فرحا وسرورا . ولم يرد ذلك بإسناد يحكم عليه بصحة ولا ضعف ، فاللّه أعلم اه . تفسيره 4 / 521 . ونقل بعض هذا عنه ابن الجزري وقال : يعني كون هذا سبب التكبير ، وإلا فانقطاع الوحي مدة أو ابطاؤه مشهور . . اه . النشر 2 / 406 . أما حكم التكبير فقد قال مكي بن أبي طالب : « أجمع القراء على ترك التكبير إلّا البزي فإنّه روى عن ابن كثير أنه يكبر من خاتمة ( والضحى ) إلى آخر القرآن . من خاتمة كل سورة . . » اه . التبصرة : 564 . . . وساق الذهبي عند ترجمته للبزي - بإسناده إلى البزي - قال : « سمعت عكرمة بن سليمان يقول : قرأت على إسماعيل بن عبد اللّه بن قسطنطين فلما بلغت ( والضحى ) قال : كبر عند خاتمة كل سورة فإني قرأت على عبد اللّه بن كثير فلما بلغت ( والضحى ) قال كبر حتى تختم وأخبره ابن كثير أنه قرأ على مجاهد فأمره بذلك ، وأخبره مجاهد أن ابن عباس أمره بذلك وأخبره ابن عباس أن أبيّ بن كعب أمره بذلك ، وأخبره أبيّ - رضي اللّه عنه - أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أمره بذلك » اه . ثم قال الذهبي : قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجه البخاري ولا مسلم اه معرفة القراء الكبار 1 / 175 وكان الذهبي قد قال قبل ذلك : « روى البزي في التكبير خبرا غريبا ، رواه عنه جماعة » وراجع الميزان في ترجمة البزي 1 / 144 ، ثم ساق الذهبي بسند أبي عمرو الداني إلى البزي نحو ما تقدم قال : وبه قال موسى بن هارون ، قال لي ابن أبي بزة : حدثت محمد بن إدريس الشافعي ، فقال لي : إن تركت التكبير ، فقد تركت سنّة من سنن نبيك صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اه وانظر النشر 2 / 415 . وقال ابن كثير في تفسيره : 4 / 521 « روينا من طريق أبي الحسن أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن أبي بزة المقرئ قال : قرأت على عكرمة . . . وذكره بالسند الذي ذكره الذهبي إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثم قال ابن كثير : « فهذه سنّة تفرّد بها البزي ، وكان إماما في القراءات ، فأما في الحديث فقد ضعفه أبو حاتم الرازي وقال : لا أحدّث عنه ، وكذلك أبو جعفر العقيلي قال : هو منكر الحديث ، لكن حكى الشيخ شهاب الدين أبو شامة في شرح الشاطبية عن الشافعي أنّه سمع رجلا يكبر هذا التكبير في الصلاة ، فقال : أحسنت وأصبت السنّة ، وهذا يقتضي صحة هذا الحديث » اه . وقال ابن الجزري في النشر 2 / 414 « وقد تكلم بعض أهل الحديث في البزي ، وأظن ذلك من قبل رفعه له » اه . - وأما كيفية التكبير ، فقال مكي بن أبي طالب : « قال الحسن بن مخلد : سألت البزي عن التكبير ، فقال : « لا إله إلّا اللّه واللّه أكبر » التبصرة : ص 565 . وكذلك ذكره الذهبي عن الحسن بن الحباب بن مخلد . . إلخ معرفة القراء الكبار 1 / 178 . ثم قال مكي : « والذي قرأنا به ، وهو المأخوذ به في الأمصار ( اللّه أكبر ) انتهى .