علم الدين السخاوي
189
جمال القرّاء وكمال الإقراء
علي بن أبي طالب - رضوان اللّه عليه - فلما بلغت ( الحواميم ) قال لي أمير المؤمنين : ( يا زر ، قد بلغت عرائس القرآن ) « 1 » . وقال بعض الأئمة من السلف « 2 » - رضي اللّه عنهم - : في القرآن ميادين وبساتين ومقاصير « 3 » وعرائس « 4 » . وديابيج « 5 » ، ورياض « 6 » ، فميادين القرآن : ما
--> قال ابن الجزري : أما صيغته فلم يختلف عن أحد ممن أثبته أنّ لفظه ( اللّه أكبر ) ولكن اختلف في الزيادة عليه ، ثم ذكر من قال بالزيادة ، وهي لفظة التهليل . النشر 2 / 429 . وحكى ابن كثير القولين دون عزو . انظر تفسيره 4 / 521 . - وأما بالنسبة لابتدائه وانتهائه ، فقال ابن الجزري : ما ملخصه - اختلف الراوون للتكبير في ابتدائه وانتهائه ، بناء منهم على أن التكبير هو لأول السورة أو لآخرها ، فروى جمهورهم التكبير من أول سورة أَ لَمْ نَشْرَحْ أو من آخر سورة وَالضُّحى على خلاف بينهم في العبارة ، ثم ذكر من قال بهذا ومن قال بذاك . . وكذلك ذكر الخلاف هل يقف التكبير عند أول الناس أو في آخرها ثم يقرأ الفاتحة وخمس آيات من البقرة على العدد الكوفي ، قيل بهذا وقيل بذاك انظر : النشر 2 / 417 . هذه نبذة مما قاله العلماء حول حكم التكبير وسبب وروده وكيفيته حسب المقام ، ومن أراد المزيد من التفصيل فليرجع إلى النشر في القراءات العشر لابن الجزري فقد خصص بابا للتكبير في آخر الكتاب اشتمل على 35 صفحة . وكان من ضمن الذين نقل عنهم ما يتعلق بموضع التكبير وحكمه في الصلاة : الإمام علم الدين السخاوي في شرحه للشاطبية . راجع النشر 2 / 423 وراجع كذلك الكلام على التكبير في البرهان 1 / 472 ، والإتقان 1 / 311 . ( 1 ) الذي يظهر أنّ وصف الحواميم بالعرائس موقوف على عليّ رضي اللّه عنه . وأما تسميتها بذلك فقد ذكرها الدارمي في سننه 2 / 458 ونقلها عنه القرطبي 15 / 288 ، وذكرها أبو عبيد في فضائل القرآن : 187 ، ونقلها عنه ابن كثير 4 / 69 ، وانظر الدر المنثور 7 / 269 ، ولباب التأويل 6 / 73 وعلى هامشه معالم التنزيل . ( 2 ) نقل هذا القول عن السخاوي : السيوطي في الإتقان 1 / 163 بتصرف يسير . وانظر البرهان 1 / 454 . ( 3 ) مقاصير : جمع مقصورة ، شبّهت بالدار إذا كانت واسعة محصّنة الحيطان فكل ناحية منها على حيالها مقصورة . اللسان ( قصر ) . ( 4 ) كأنه شبه المسبحات فيما تحمله من معاني وآداب وتنزيه للّه تعالى بالعروس ليلة زفافها . ( 5 ) ساق أبو عبيد في فضائل القرآن 187 بسنده إلى عبد اللّه بن مسعود - رضي اللّه عنه - قال : « آل حم ديباج القرآن » . وفي اللسان ( دبج ) الديباج ضرب من الثياب ، والجمع ديابيج ، وسمّى ابن مسعود الحواميم « ديباج القرآن » . ( 6 ) الرياض : جمع روضة ، وهي الأرض ذات الخضرة ، والبستان الحسن اللسان ( روض ) .