علم الدين السخاوي
135
جمال القرّاء وكمال الإقراء
عنه - : أنا أذرب منك لسانا - يعني أحدّ لسانا - وأحدّ سنانا « 1 » وأردّ للكتيبة « 2 » . فقال له عليّ - عليه السلام - : أسكت فإنك فاسق ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً . . . « 3 » الآيات « 4 » . وقال آخرون : إلّا خمس آيات من قوله عزّ وجلّ تَتَجافى جُنُوبُهُمْ « 5 » . . . . . إلى قوله . . . الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ . . « 6 » . سورة سبأ وقال مقاتل : قوله عزّ وجلّ في سبأ وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ . . « 7 » هذه الآية منها مدني « 8 » .
--> ( 1 ) السنان : سنان الرمح : وجمعه أسنّة ، وسنان الرمح : حديدته وسننت السنان أسنّه فهو مسنون : إذا أحددته على المسن ، وسننت فلانا بالرمح : إذا طعنته به . راجع اللسان 9 / 223 ، والقاموس 4 / 238 ، ومختار الصحاح 317 . ( 2 ) رده عن الشيء يرده ردا وردة - بالكسر - أي صرفه . انظر : اللسان 3 / 172 ، والقاموس 1 / 304 ، ومختار الصحاح 239 ، فكأن الوليد يصف نفسه بقوة الشكيمة بحيث يقف أمام الكتيبة فيردّها على أعقابها . ( 3 ) السجدة ( 18 - 20 ) أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً . . . ( 4 ) ذكره الطبري : 21 / 107 بسنده إلى عطاء بن يسار ، قال : نزلت بالمدينة في علي بن أبي طالب والوليد بن عقبة بن أبي معيط . . إلخ وذكره الواحدي 200 بسنده إلى ابن عباس ، وعزاه البغوي 5 / 183 إلى عطاء وكذلك الخازن ، وعزاه القرطبي 14 / 84 ، إلى مقاتل والكلبي ، وقال القرطبي : 14 / 105 - عند تفسيره الآية - قال : ابن عباس وعطاء بن يسار : نزلت في علي بن أبي طالب والوليد ابن عقبة بن أبي معيط . . . وذكر نحو ما ذكره السخاوي ، وعزاه أبو حيان ، 7 / 196 ، إلى ابن عباس ومقاتل والكلبي ، وعزاه السيوطي في الإتقان إلى ابن عباس 1 / 25 ، 43 ، وقد ذكر هذا صاحب فتح القدير 4 / 255 عن ابن عباس من عدة طرق وذكره عن عطاء بن يسار والسدي وعبد الرحمن بن أبي ليلى . ويتحصل من هذه الأقوال أن هذه الآيات مدنيات نزلت في علي والوليد قال بذلك ابن عباس ومقاتل والكلبي وعطاء بن يسار والسدي وعبد الرحمن بن أبي ليلى . ( 5 ) في د ، ظ : تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ . . ( 6 ) السجدة ( 16 - 20 ) . وهذا الاستثناء يعد زيادة على ما تقرر في رواية ابن عباس وغيره ممن تقدم ذكرهم آنفا ، وبهذا تكون الآيات المستثناة خمسا وهو يوافق ما ذكره السخاوي . راجع تفسير القرطبي 14 / 84 وأبي حيان 7 / 196 ، والإتقان للسيوطي 1 / 43 . ( 7 ) سبأ ( 6 ) . وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ . . الآية . ( 8 ) القول بمدنيّة هذه الآية المذكورة أو مكيّتها مترتب على المراد بالذين أوتوا العلم ، هل هم الذين أسلموا