علم الدين السخاوي

121

جمال القرّاء وكمال الإقراء

سورة الأنفال وكذلك قال في الأنفال وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا « 1 » نزلت بمكة ، وباقيها مدني « 2 » . سورة يونس وقال « 3 » : يونس مكية إلّا آيتين فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ . . . « 4 » والتي تليها نزلتا « 5 » بالمدينة « 6 » .

--> انظر : معالم التنزيل للبغوي 2 / 172 ، والجامع للقرطبي 7 / 160 ، والكشاف 2 / 65 ، والخازن : 2 / 172 ، وتفسير أبي السعود 3 / 209 وفتح القدير للشوكاني 2 / 187 ، والبحر المحيط 4 / 265 ، والدر المنثور 3 / 412 ، والبرهان 1 / 200 ، والإتقان 1 / 39 ، ومناهل العرفان 1 / 199 . ( 1 ) الأنفال ( 30 ) . ( 2 ) ذكره ابن جرير 9 / 230 بسنده إلى عكرمة ، ثم قال : قال ابن جريج قال مجاهد : هي مكية اه ، وانظر الدر المنثور 4 / 3 ، 52 . قال القرطبي : 7 / 360 مدنية بدرية في قول الحسن وعكرمة وجابر وعطاء . وقال ابن عباس : هي مدنية إلّا سبع آيات ، من قوله تعالى وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إلى آخر السبع آيات . اه . وقد ذكر أبو حيان 4 / 455 ، قول ابن عباس هذا ، ثم قال : وقال مقاتل : غير آية واحدة ، وهي وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا الآية نزلت في قصة وقعت بمكّة ، ويمكن أن تنزل الآية بالمدينة في ذلك . اه وهذا ما يفهم من كلام الزمخشري 2 / 154 ، أن الآية مدنية ، فإنه لما فتح اللّه عليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ذكره مكر قريش به حين كان بمكة ليشكر نعمة اللّه عزّ وجلّ في نجاته من مكرههم ، واستيلائه عليهم ، وما أتاح اللّه له من حسن العاقبة . اه . وراجع مفاتيح الغيب للفخر الرازي 15 / 155 ، ومعالم التنزيل للبغوي 3 / 2 ، على هامش تفسير الخازن . وأقول : ان تعبير السخاوي بقوله : زعم مقاتل ، يظهر منه عدم الموافقة وبخاصة في قوله تعالى وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا حيث إن كثيرا من المفسرين صرحوا بأن الأنفال كلها مدنية لم يستثن منها شيء . ثم أن الزركشي في البرهان 1 / 202 ، لم يستثن هذه الآية عند حديثه عن الآيات المكية في السور المدنية . أما السيوطي فإننا نجده يردّ على مقاتل زعمه ذلك . انظر الإتقان 1 / 39 ، وأسباب النزول له 378 ، على هامش الجلالين وعلى هذا فإني أرجح أنها كلها مدنية دون استثناء لما تقدم واللّه أعلم . ( 3 ) أي مقاتل بن سليمان . ( 4 ) يونس ( 94 - 95 ) . ( 5 ) في ظ ؛ نزلت . وهو خطأ . ( 6 ) قاله القرطبي 8 / 304 ، وعزاه إلى مقاتل ، وهو موافق لما ذكره السخاوي ، وانظر فتح القدير 2 / 421 .