أبو البقاء العكبري

334

اعراب القراءات الشواذ

سورة الإنسان 1 - قوله تعالى : « إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا » . يقرأ فيهما - بفتح الهمز - وفيه وجهان : أحدهما : أن تكون « أن » الناصبة للفعل ، و « ما » بدل من « كان » ، أي : هديناه السبيل ، لأن كان شاكرا ، أو لأن كان كفورا . وهذا مثل قول الشاعر : « 1 » أبا خراشة أمّا أنت ذا نفر * فإنّ قومي لم تأكلهم الضّبع أي : لأن كنت . والوجه الثاني : أن تكون « أمّا » المستعملة في الشرط ، نحو : « أمّا زيد فمنطلق » . . أي : أما أحدهما فخلق شكورا ، وحذف اعتمادا على المعنى . ويجوز : أن تكون « ما » زائدة ، أي : إن شكورا ، وإن كفورا . هذا : على قراءة من كسر . « 2 » 2 - قوله تعالى : « سَلاسِلَ » . يقرأ - سلاسلا » - بالتنوين - وإذا وقف وقف بالألف .

--> ( 1 ) قال أبو البقاء : « إمّا » هنا لتفصيل الأحوال ، وشاكرا وكفورا « حالان » . أي : تيار في كلتا حالتيه » 2 / 1257 التبيان . ( 2 ) الشاعر : العباس بن مرداس . وانظر ترجمته في 3 / 168 - 170 أسد الغابة . ومواطن الاستشهاد به - على رأى أبى على الفارسي ، وتلميذه : أبى الفتح : عثمان بن جنى . زيادة « ما » للتعويض ، وهي المدغمة في « أن » وهي التي عملت الرفع ، والنصب ، لامكان ، المحذوفة ، والمعوض منها « ما » وانظر الشاهد في كتابنا الكواكب الدرية في الشواهد النحوية 2 / 67 إلى 109 وانظر شرح الأشمونى للألفية بتحقيقنا 4 / 100 ، . . . وانظر كتابنا مفتاح الإعراب وانظر 4 / 166 ، 667 الكشاف ، والبحر المحيط 8 / 395 .