أبو البقاء العكبري
335
اعراب القراءات الشواذ
وهذا يصرف « 1 » تشبيها له بالجموع ، التي يمكن جمعها مرة أخرى . ويدل على ذلك ، قول الراجز . « 2 » قد جرت الطّير أيامينا فجمع « أيامن » . وحملهم على ذلك : أنهم وجدوه في المصحف بالألف ، وكان الغرض أن يجمع القرآن وجوه العربية كلها . ومنهم من يقف بغير ألف ، ومنهم من لا ينون في الأصل ، ويقف بالألف جمعا بين القياس ، واتباع المصحف . « 3 » ومثل ذلك قوله : قوارير قوارير يقرآن - بالتنوين ، والنصب ، والوقف عليهما بالألف . ومنهم من يقف بغير ألف ، وينون في الوصل ، ومنهم من يعكس لما ذكرنا ، ومنهم من يقف على الأول بالألف ، لأنه رأس آية ، فيشبه بالإطلاق في آخر الأبيات . ويقرأ « قوارير » الثانية بالرفع ، منونا ، وغير منون ، والتقدير : هي قوارير . « 4 »
--> ( 1 ) أفي ب ( يحرف ) . ( 2 ) الراجز : لم أر من عينه ، ويقول العيني : « قائله » : هو أعرابي ، صاد ضبّا ، وأتى به إلى أهله ، ورأته امرأته ، فقالت : هذا لعمر الله إسرائين . . . 2 / 425 شواهد العيني . ويقول ابن جنى في الخصائص 3 / 236 - وهو بصدد جمع الكثرة - وقوله : وبعده : قالت ، وكنت قد جرت الطير أيامينا فهذا جمع أيامنا » وانظر المخصص لابن سيده 13 / 282 انظر اللسان « يمن » . ( 3 ) انظر 8 . / 394 البحر المحيط ، وانظر ص 565 الإتحاف . ( 4 ) قال جار اللّه : « قرئا غير منونين ، وبتنوين الأول ، وبتنوينهما ، وهذا التنوين بدل من ألف الإطلاق ، لأنه فاصلة ، وفي الثاني لإتباعه الأول » 4 / 671 الكشاف . وانظر 8 / 397 البحر المحيط . وانظر ص 565 الإتحاف . وانظر ص 166 الشواذ .