أبو البقاء العكبري

317

اعراب القراءات الشواذ

سورة المعارج 1 - قوله تعالى : « سَأَلَ » يقرأ - بألف ، من غير همز - . وفيه وجهان : أحدهما : أنه أبدل الهمزة ألفا . والثاني : أنه من سال الماء ، يسيل . وقيل : المراد به في جهنم . فعلى هذا : سائل « فاعل » من « السيّل » . ويقرأ « سيل » وهو مصدر في معنى الفاعل ، مثل « الغيب » بمعنى « الغائب » ، و « النّجم » بمعنى « النّاجم » . ويجوز أن يكون باقيا على مصدريته ، ونسب الفعل إليه ؛ للمبالغة ، مثل : « جنّ جنونه » « 1 » . 2 - قوله تعالى : « تَعْرُجُ » . يقرأ - بالياء - لأن التأنيث غير حقيقي « 2 » .

--> ( 1 ) قال أبو البقاء : « سأل » يقرأ بالهمز ، وبالألف ، وفيه ثلاثة أوجه : أحدها : هو بدل من الهمزة ، على طريق التخفيف . والثاني : هي بدل من الواو على لغة من قال : هما يتساولان . والثالث : هي من الياء من السيل ، والسائل يبنى على الأوجه الثلاثة : والباء : بمعنى « عن » وقيل : على بابها ، أي : سال بالعذاب ، كما يسيل الوادي بالماء ، واللام تتعلق « بواقع » وقيل : هي صفة أخرى للعذاب ، وقيل : « بسأل » وقيل التقدير : هو للكافرين » 2 / 1239 البيان . وانظر الشواذ ص 161 ، وانظر 2 / 330 المحتسب . ( 2 ) التوجيه ظاهر .