أبو البقاء العكبري

307

اعراب القراءات الشواذ

سورة التّحريم 1 - قوله تعالى : « فَلَمَّا نَبَّأَتْ » يقرأ « أنبأت » - بهمزة قبل النون ، مخففا ، وهما لغتان : « نبّأ ، وأنبأ » « 1 » . 2 - قوله تعالى : « عَرَّفَ بَعْضَهُ » يقرأ « عرّاف بعضه » - بضم العين ، وتشديد الراء ، وألف بعدها « بعضه » - بالجر - أما « عرّاف » فأصله « عريف » ثم بنى للمبالغة ، كما يقال : « عجيب ، وعجّاب ، وجثيم ، وجثّام ، وأما نصبه فعلى الحال من اسم اللّه ، لأنه عالم بكل شئ ، ويجوز : أن يكون حالا من الهاء ، في « أظهره » يعنى : النبي صلّى اللّه عليه وسلم . وأما جرّ « بعض » فبالإضافة . والقراءة ضعيفة لوجهين : أحدهما : أنه عطف عليه « أعرض » والفعل لا يعطف على الاسم . والثاني : أنه يبطل جواب « لمّا » ؛ لأن الاسم لا يكون جوابا لها . « 2 » . 3 - قوله تعالى : « تَظاهَرا » . يقرأ « تظّاهرا » بألف ، وتخفيف الحرفين ، وماضيه « ظاهر » أي : عاون « 3 » . 4 - قوله تعالى : « سائِحاتٍ » يقرأ « سيّحات » - بتشديد الياء ، من غير ألف ، وهو على « فيعل » تم أدغم

--> ( 1 ) قال أبو حيان : « وقرأ الجمهور ، فلما نبأت به » وطلحة « أنبأت . . » 8 / 290 البحر المحيط وانظر ص 158 الشواذ . ( 2 ) قال أبو البقاء : « عرف بعضه » من شدد عداه إلى اثنين ، والثاني محذوف ، أي : عرف بعضه بعض نسائه ، ومن خفف فهو محمول على المجازاة ، لا على حقيقة العرفان لأنه كان عارفا بالجميع . . . » 2 / 1229 التبيان . وانظر البحر المحيط 8 / 290 وانظر الشواذ ص 158 . ( 3 ) في البحر المحيط : « وقرأ الجمهور « تظاهرا » بشد الظاء ، وأصله تتظاهرا . . . قرأ عكرمة بتخفيف الظاء . . » 8 / 291 وانظر الشواذ ص 158 .