أبو البقاء العكبري
25
اعراب القراءات الشواذ
وأما تشديد النون الثانية ؛ فلأنهم زادوا التنوين فيه عوضا عن الألف المحذوفة . وذلك : أن المفرد فيه ألف ، وألف التثنية ، فقد حذفت إحداهما . ويقرأ : « هذين » بالياء - على القياس ، والنون مشددة - كما تقدم - ويقرأ إن - بسكون النون - وهي مخففة من الثقيلة . والتقدير : إنه هذان . ويقرأ « ذان » - بغير هاء - وواحده « ذا » و « ها » زائدة للتنبيه فيجوز أن تستعمل بغير هذه الزيادة ، ويقرأ كذلك ، إلا أنه بالياء « 1 » . 25 - قوله تعالى : « فَأَجْمِعُوا » « 2 » . يقرأ - بقطع الهمزة ، وكسر الميم - من قولك : أجمعت الأمر ، أي : دبّرته ، ومنه قوله تعالى : « فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ ، وَشُرَكاءَكُمْ » 26 - قوله تعالى : « ثُمَّ ائْتُوا » « 3 » . يقرأ بكسر الميم ، مع بقاء الهمزة .
--> والثالث : أن الألف هنا علامة التثنية في كل حال ، وهي لغة لبنى الحارث ، وقيل : لكنانة ويقرأ « إن » بالتخفيف ، وقيل : هي مخففة من الثقيلة ، وهو ضعيف - أيضا - . وقيل هي بمعنى « ما » واللام بمعنى « إلّا » وقد قدم نظائره » 2 / 894 ، 895 التبيان وانظر 3 / 72 الكشاف وانظر البحر المحيط 6 / 255 . ( 1 ) وقد أفضنا الكلام في قوله تعالى : « إِنْ هذانِ لَساحِرانِ » في كتابنا - الكواكب الدرية في الشواهد النحوية ج 1 ص 70 ، 71 ، 72 ، كما ذكرنا أصحاب هذه اللهجة . ( 2 ) قال أبو حيان : « وقرأ الجمهور « فَأَجْمِعُوا » - بقطع الهمزة ، وكسر الميم من « أجمع » رباعيا ، أي : اعزموا ، واجعلوه مجمعا عليه ، حتى لا تختلفوا ، ولا يتخلف واحد منكم ، كالمسألة المجمع عليها » 6 / 256 البحر المحيط ، وانظر 2 / 895 التبيان . وانظر 5 / 4260 الجامع لأحكام القرآن . ( 3 ) في البحر المحيط : 5 قرأ شبل بن عباد ، . . . « ثمّ ايتوا » - بكسر الميم [ مشددة ] وإبدال الهمزة ياء تخفيفا . . » 6 / 256 . وانظر 5 / 4261 الجامع لأحكام القرآن .