أبو البقاء العكبري
184
اعراب القراءات الشواذ
سورة الصّآفّات 1 - قوله تعالى : « دُحُوراً » . يقرأ - بفتح الدال - وفيه وجهان : أحدهما : هو اسم فاعل ، على المبالغة ، يقال : « دحر فهو داحر » أي هالك . والثاني : هو مصدر ، مثل « القبول ، والولوع » . وعلى هذا : يعمل فيه معنى « يقذفون » أو يقدر له « يدحرون دحورا » . « 1 » 2 - قوله تعالى : « وَيُقْذَفُونَ » . يقرأ - بكسر الذال - والفاعل : الملائكة ، والمفعول « دحورا » ، أي : شيطانا دحورا . ويجوز أن يكون تقديره : يقذفون أنفسهم » « 2 » 3 - قوله تعالى : « خَطِفَ » . يقرأ - بفتح الطاء - ، وهو لغة ، ويقرأ - بكسرها ، وتشديدها - وبكسر الخاء ، - أيضا - والأصل : اختطف ، فلما أدغم التاء في الطاء استغنى عن همزة الوصل « 3 » .
--> ( 1 ) قال أبو البقاء : « دحورا » يجوز أن يكون مصدرا من معنى « يقذفون » أو مصدرا في موضع الحال ، أو مفعولا له ، ويجوز أن يكون ذا داحر ، مثل « قاعدة وقعود . فيكون حالا . . . » 2 / 1088 التبيان . وقال أبو الفتح : « قرأ » من كل جانب دحورا « السلمىّ » وذكر وجهي الدال . . . 2 / 219 المحتسب ، وانظر 7 / 354 البحر المحيط . وانظر التبيان . . . » 303 . ( 2 ) في البحر المحيط : « وقرأ محبوب عن أبي عمرو « ويقذفون » مبنيّا للفاعل . . . » 7 / 353 . ( 3 ) في البحر المحيط ، « وقرأ الجمهور « خطف » ثلاثيّ - بكسر الطاء ، وقرأ الحسن ، . . بكسر الخاء ، والطاء مشددة . » 7 / 353 وفي شواذ ابن خالويه . إلا من خطّف الخطفة » بالتشديد : الحسن ، وقتادة ، وعيسى » ص 127 .