أبو البقاء العكبري
168
اعراب القراءات الشواذ
سورة فاطر 1 - قوله تعالى : « فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » : يقرأ « فطر » على أنه فعل ماض ، و « الأرض » - بالنصب - مفعول به ، والجملة : حال . و « قد » مضمرة ، والعامل في الحال : الاستقرار في الجارّ . « 1 » ويجوز : أن تكون مستأنفة ، وقال بعضهم : التقدير : الذي فطر ، فحذف الموصول ، - وهو خطأ عندنا . - « 2 » 2 - قوله تعالى : « جاعِلِ الْمَلائِكَةِ » : يقرأ - بالرفع ، والتنوين ، ونصب « الملائكة » - على إعمال اسم الفاعل . ويقرأ « جعل » على أنه ماض ، وحكمه حكم ما قبله . « 3 »
--> ( 1 ) قال أبو الفتح : « قرأ الضحاك : « الحمد للّه فطر السماوات والأرض » : . . . « هذا على الثناء على اللّه سبحانه ، وذكر النعمة التي استحق بها الحق . . . . » . 02 / 198 المحتسب . ويقول أبو البقاء : « فاطر السماوات » الإضافة محضة ؛ لأنه للماضى لا غير . . . . » . 2 / 1072 . وانظر 7 / 297 البحر المحيط . ( 2 ) يقول الإمام الرضى في شرح الكافية : « وأجاز الكوفيون حذف غير الألف ، واللام من الموصلات الاسمية خلافا للبصريين . . . . » 2 / 60 ، 61 شرح الكافية . ( 3 ) قال أبو البقاء : « فأما جاعل الملائكة » فكذلك في أجود المذهبين - أي الإضافة محضة - . وأجاز قوم : أن تكون غير محضة ، على حكاية الحال » 2 / 1072 . ويقول أبو الفتح : « . . . ويدل على صحة هذا المعنى قراءة الحسن « جاعل الملائكة » بالرفع فهذا على قولك : هو جاعل الملائكة ، ويشهد به أيضا قراءة خليد بن نشيط : « جعل الملائكة » . . . . » 2 / 298 المحتسب . وانظر 7 / 297 المحتسب . وانظر 3 / 295 الكشاف .