محمد بن الحسن الشيباني

204

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

وأمّه ، وكانت الغنم أربعة آلاف رأس . فنزلت الآية على النّبيّ - عليه السّلام - « 1 » . قوله - تعالى - : وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ؛ أي : كفايته . قوله - تعالى - : إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ ؛ يعني : فيما يريده . ونصب « أمره » « ببالغ » . وقد قرئ : « بالغ أمره » بالإضافة « 2 » . قوله - تعالى - : وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ ؛ أي : شككتم في الحيض وارتفاعه . فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ [ لصغر أو كبر فمثل ذلك ] « 3 » . وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً ( 4 ) ذلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ [ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً ] ( 5 ) . قال الطبري : السّبب في نزول هذه الآية أنّ أبيّ بن كعب قال : يا رسول اللّه ، إنّ عددا من عدد النّساء لم يذكره « 4 » في القرآن المجيد . فنزلت الآية بتفصيل العدد في ذلك « 5 » . وقوله - تعالى - « 6 » : « إن ارتبتم » قال بعض الفقهاء : إن شككتم في ارتفاع

--> ( 1 ) أسباب النزول / 323 . ( 2 ) مجمع البيان 10 / 455 . ( 3 ) من ب . ( 4 ) م : لم يذكر . + د : لم يذكرها . ( 5 ) أسباب النزول / 324 . وتفسير الطبري 28 / 91 . ( 6 ) ليس في ب .