محمد بن الحسن الشيباني
173
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
وقال قتادة : هي منسوخة بقوله : فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ « 1 » . وقال ابن زيد : نزلت هذه الآية في أسماء بنت أبي بكر ، كانت لها أمّ مشركة تسمّى : قبيلة ، في الجاهليّة ، أتتها بهدية في الإسلام فلم تقبلها . وسألت « 2 » النّبيّ - عليه السّلام - عن صلتها وهي مشركة ، فقال : نعم صليها . فنزلت هذه « 3 » الآية « 4 » . وقيل : إنّها « 5 » منسوخة بآية القتال « 6 » . وقيل : إنّها نزلت في خزاعة « 7 » وبني الحارث لأنّهم كانوا حلفاء للنّبيّ - عليه السّلام - « 8 » . قوله - تعالى - : إِنَّما يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ وَظاهَرُوا عَلى إِخْراجِكُمْ ؛ أي : عاونوا أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 9 ) : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ ؛ يعني : اللّاتي أسلمن ولم يسلم أزواجهنّ . فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ
--> ( 1 ) التوبة ( 9 ) / 5 . + تفسير الطبري 28 / 43 . ( 2 ) ج : فسألت . ( 3 ) من أ . ( 4 ) تفسير الطبري 28 / 43 نقلا عن عبد اللّه بن زبير . ( 5 ) ليس في ج . + ب : هي . ( 6 ) تفسير الطبري 28 / 43 نقلا عن قتادة . ( 7 ) ج : بخزاعة . ( 8 ) تفسير أبي الفتوح 11 / 124 نقلا عن عبد اللّه ابن عبّاس . + سقط من هنا قوله تعالى : وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ( 8 )