محمد بن الحسن الشيباني
163
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
يريد : الّذي يأخذه النّبيّ - عليه السّلام - من الغنيمة ، فيقسمه « 1 » ستّة أسهم : ثلاثة له - عليه السّلام - : سهم للّه « 2 » ، وسهمه ، وسهم ذي القربى وهو الإمام الّذي يقوم بعده من أهله - عليه السّلام - في الأمّة مقامه . والثّلاثة الأخرى ليتامى آل محمّد ومساكينهم وأبناء سبيلهم . وهذا قسمة الأخماس « 3 » من غنيمة حرب ، أو كسب . قوله - تعالى - : كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ ؛ أي : يتداولونها الأغنياء منهم . و « الدّولة » بضمّ الدّال في المال ، وبفتح الدّال في الحرب . وقيل : هما واحد « 4 » لغتان « 5 » . قوله - تعالى - : وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ ؛ أي : قطنوا « 6 » دار الهجرة ، وهي المدينة ، عند النّبيّ - عليه السّلام - . و « الإيمان » هو التصديق باللّه ، وبما جاء به محمّد - صلّى اللّه عليه وآله - . يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ ؛ يريد : في القسمة والمنازل .
--> ( 1 ) ج ، م : يقسمه . + د : فقسمه . ( 2 ) ج ، د ، م : اللّه . ( 3 ) ج ، د ، م زيادة : كلّها . ( 4 ) ليس في م . ( 5 ) د : أختان . + تفسير أبي الفتوح 11 / 99 نقلا عن عيس بن عمر . + سقط من هنا قوله تعالى : وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 7 ) والآية ( 8 ) ( 6 ) م : توطنوا .