محمد بن الحسن الشيباني

150

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

و « القرض الحسن » الحلال : يُضاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ ( 18 ) « 1 » قوله - تعالى - : اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ ؛ يعني : الزّرّاع . وسمّوا بذلك ، لتغطيتهم الحبّ تحت الأرض . قوله - تعالى - : ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطاماً ؛ أي : يابسا لا ينتفع به . وَفِي الْآخِرَةِ عَذابٌ شَدِيدٌ شبّه اللّه الدّنيا وزينتها وما فيها [ وما وعد ] « 2 » اللّه - سبحانه - ومنتهاها ، بذرع كان منتهاه أن صار حطاما لا ينتفع في الدّنيا به « وفي الآخرة عذاب شديد » بما أحقبه صاحبه بمنعه الحقوق منه ، وبما أحقب من الأوزار . يقول - سبحانه - : لا تغترّوا « 3 » بها ، ولا تلهكم عن الأعمال الصّالحات والصّدقات « 4 » . قوله - تعالى - : ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ ؛ يعني : في اللّوح المحفوظ . مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها : « الهاء » راجعة [ إلى النفس ] « 5 » .

--> ( 1 ) سقط من هنا الآية ( 19 ) ( 2 ) ج ، د ، م : ممّا عدّده . ( 3 ) م : تعتروا . ( 4 ) سقط من هنا قوله تعالى : وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوانٌ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ ( 20 ) والآية ( 21 ) ( 5 ) ليس في أ .