محمد بن الحسن الشيباني

148

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

قوله - تعالى - : يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ؛ أي : جزاء أعمالهم الصّالحات ، وصدقاتهم الرّاجحات « 1 » . قوله - تعالى - : يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ [ « الباب » هاهنا زائدة ] « 2 » باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ ( 13 ) : قيل « 3 » : ممّا يلي جهنّم « 4 » . قيل : إنّ « السّور » هاهنا ، هو الأعراف ، وهو سور الجنّة « 5 » . قوله - تعالى - : يُنادُونَهُمْ أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ « 6 » قالُوا بَلى وَلكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ ؛ يريد : بالشّهوات وفعل المقبحات . قوله - تعالى - : وَتَرَبَّصْتُمْ ؛ يريد : بالتّسويف للتّوبة . وَارْتَبْتُمْ ؛ أي : شككتم في الموت والبعث . قوله - تعالى - : وَغَرَّتْكُمُ الْأَمانِيُّ ؛ يريد : أمانيّ النفوس . قوله - تعالى - : [ حَتَّى جاءَ أَمْرُ اللَّهِ ] وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ ( 14 ) ؛ يعني :

--> ( 1 ) سقط من هنا قوله تعالى : وَبِأَيْمانِهِمْ بُشْراكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 12 ) ( 2 ) ليس في أ . ( 3 ) ج ، د ، م : يريد . ( 4 ) تفسير أبي الفتوح 11 / 43 نقلا عن أبي سيّار . ( 5 ) تفسير الطبري 27 / 129 نقلا عن قتادة . ( 6 ) ج ، د ، م زيادة : فأجابوهم .