محمد بن الحسن الشيباني

142

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

قوله - تعالى - : أَ فَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ ( 71 ) ؛ أي : النّار الّتي تقدحون « 1 » من الزناد ، وتستخرجون من العيدان والحجارة والحديد « 2 » . قوله - تعالى - : أَ أَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُنَ ( 72 ) ؛ أي : الخالقون لها . قوله - تعالى - : نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً وَمَتاعاً لِلْمُقْوِينَ ( 73 ) ؛ أي : المسافرين الّذين لا زاد لهم . وقيل : « المقوين » الّذين نزلوا القوى ، وهي البرّيّة « 3 » . و « المقوي » الفقير . على قول قتادة ومجاهد « 4 » . قوله - تعالى - : فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ ( 75 ) ؛ أي : أقسم بها ، وهي مساقطها حيث تغرب . وقيل : « مواقع النّجوم » نجوم القرآن في نزوله على محمّد - صلّى اللّه عليه وآله - « 5 » . وقال مقاتل والحسن والكلبيّ : هو انتشار « 6 » النّجوم عند قيام السّاعة « 7 » . قوله - تعالى - : وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ( 76 ) ؛ يريد : عند اللّه

--> ( 1 ) ج ، د ، م : تقتدحون . ( 2 ) م : حديدا . ( 3 ) مجمع البيان 9 / 338 نقلا عن قتادة . ( 4 ) تفسير الطبري 27 / 116 نقلا عن ابن زيد : المقوي : الجائع . + سقط من هنا الآية ( 74 ) ( 5 ) تفسير الطبري 27 / 117 . ( 6 ) ج : انتثار . ( 7 ) تفسير الطبري 27 / 117 نقلا عن الحسن وحده .