محمد بن الحسن الشيباني
10
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
ومن سورة الأحقاف وهي ثلاثون وأربع آيات . مكيّة بغير خلاف ، على قول عطاء وقتادة « 1 » . وقال غيرهما : مدنيّة ، أو بعضها « 2 » . قوله - تعالى - : حم ( 1 ) تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ( 2 ) : هذا قسم ، أقسم اللّه به . قوله - تعالى - : ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى ؛ يريد : يوم القيامة . قوله - تعالى - : وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ ( 3 ) ؛ يعني : لا يتفكرون ولا يرجعون . قوله - تعالى - : قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ؛ يعني : من الآلهة . قوله - تعالى - : أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ ؛ أي : بقية من علم
--> ( 1 ) التبيان 9 / 267 من دون نسبة القول إلى أحد . ( 2 ) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر .