محمد بن الحسن الشيباني

86

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

ثمّ إنّ « 1 » حطحط وأصحابه آمنوا « 2 » بموسى - عليه السّلام - « 3 » و قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 47 ) رَبِّ مُوسى وَهارُونَ ( 48 ) . قالَ فرعون : آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ : قيل : هذا تهديد « 4 » ووعيد لهم « 5 » . ثمّ قال : لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ ؛ أي : اليد اليمنى والرّجل اليسرى . قوله - تعالى - : وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ ( 49 ) قالُوا لا ضَيْرَ إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ ( 50 ) ؛ أي : لا يضرّنا ذلك إذا رجعنا إلى ربّنا وأطعناه ، وآمنا بموسى وما جاء [ من ربّه ] « 6 » . قوله - تعالى - : إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ ( 51 ) ؛ أي : أوّل من آمن به ، وبما جاء به في زمانه . قوله - تعالى - : وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ ( 52 ) فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ ( 53 ) إِنَّ هؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ ( 54 ) ؛ يعني : موسى وأصحابه .

--> ( 1 ) ج ، د : آمن . ( 2 ) ليس في ج ، د . ( 3 ) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر . ( 4 ) أ ، ب : تهدّد . ( 5 ) مجمع البيان 8 / 296 . + التبيان 4 / 509 . ( 6 ) ج ، د : به .