محمد بن الحسن الشيباني
87
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
قوله - تعالى - : وَإِنَّهُمْ لَنا لَغائِظُونَ ( 55 ) ؛ يريد : بما فعل « 1 » موسى . قوله - تعالى - : وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ ( 56 ) . ويقرأ حاذرون « 2 » . فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ ( 60 ) ؛ أي « 3 » : وقت شروق الشّمس « 4 » . ف قالَ أَصْحابُ مُوسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ( 61 ) ؛ أي : ملحقون . قالَ موسى : كَلَّا إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ ( 62 ) فَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ ( 63 ) ؛ [ أي : كالجبل العظيم ] « 5 » . قيل : لمّا ضرب موسى البحر بعصاه انفلق اثني عشر دربا . فعبروا فيها ، عبر « 6 » كلّ سبط من الأسباط بأصحابه في درب من تلك الدروب . فصعد موسى وأصحابه من البحر وكمل فرعون وأصحابه فيه ، فأعاد اللّه البحر كما كان . فغرق فرعون وأصحابه ، ونجّى اللّه موسى وأصحابه من كيده وأذيّته « 7 » . فذلك قوله - تعالى - : وَأَزْلَفْنا ثَمَّ الْآخَرِينَ ( 64 ) ؛ أي : جمعناهم .
--> ( 1 ) ج ، د ، م : فعله . ( 2 ) كما هو قراءة ابن عامر وأهل الكوفة . مجمع البيان 7 / 297 . + سقط من هنا الآيات ( 57 ) - ( 59 ) ( 3 ) ليس في ج ، د ، م . ( 4 ) سقط من هنا قوله تعالى : فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ . ( 5 ) ليس في أ ، ب . ( 6 ) ليس في أ ، ب . ( 7 ) تفسير الطبري 19 / 47 .