محمد بن الحسن الشيباني

139

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

وَقالَتِ [ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ ] لا تَقْتُلُوهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً [ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 9 ) ] . فأجابها إلى ما طلبت . فأخذته آسية ، وأمرت بإرضاعه من بعض نساء مصر . فطافوا به على جميع المراضع فلم ير أمّه على ثدي « 25 » واحدة منهنّ « 26 » . قال اللّه - تعالى - : وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ مِنْ قَبْلُ : وكانت أخت موسى - عليه السّلام - في دار آسية فَقالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى أَهْلِ بَيْتٍ [ يرضعونه و ] « 27 » يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ ناصِحُونَ ( 12 ) ؛ يعني : أمّه . فدفعوه إلى أمّه ، فرضع على ثديها ، ففرحوا بذلك وأحسنت رضاعه « 28 » . وأحسنت آسية تربيته فترعرع « 29 » . فبينما هو ذات يوم يلاعبه فرعون وزوجته ، إذ عمد إلى ذقن فرعون وهزّها « 30 » حتى كاد « 31 » بقلعها . فغضب فرعون لذلك وهمّ أن يقتله « 32 » ، فمنعته آسية

--> ( 25 ) ليس في ج ، د ، م . ( 26 ) ستأتي الآية ( 11 ) آنفا . ( 27 ) ليس في أ . ( 28 ) ج ، د ، م : إرضاعه . ( 29 ) ج ، د ، م : إلى أن ترعرع . ( 30 ) م : تنزها . ( 31 ) م زيادة : أن . ( 32 ) ج ، د ، م : بقتله بدل أن يقتله .