محمد بن الحسن الشيباني

9

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

وقوله - تعالى - « 1 » : وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ [ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ ؛ أي إعلام من اللّه ورسوله ] « 2 » . و « الحجّ الأكبر » يوم النحر . وقال قوم : يوم عرفة « 3 » والحجّ الأصغر العمرة « 4 » . وقوله - تعالى - « 5 » : أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ : بفتح اللّام عطف على « اللّه » « 6 » . وبضمّه على تقدير : ورسوله بريء منهم . وقرئ ، بهما . فإن قيل : فما البراءة الأولى ، وما « 7 » البراءة الثّانية ؟ قيل : البراءة الأولى لنقض العهد ، والبراءة الثّانية لقطع الموالاة والمواصلة والإحسان ، وليس ذلك بتكرار « 8 » . وقوله - تعالى - : إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ .

--> ( 1 ) ليس في ب . ( 2 ) ب : الآية . ( 3 ) تفسير الطبري 10 / 49 - 50 نقلا عن أبي جحيفة وعطاء . ( 4 ) تفسير الطبري 10 / 51 نقلا عن عبد اللّه بن شدّاد . ( 5 ) ليس في ب . ( 6 ) أزيادة : تعالى . ( 7 ) ليس في ج ، د ، م . ( 8 ) تفسير الطبري 10 / 76 ومجمع البيان 5 / 9 . + سقط من هنا قوله تعالى : ( فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 3 )