محمد بن الحسن الشيباني

60

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

« خلائف » ؛ أي : خلّفتم القرون الماضية وجئتم بعدهم في الأرض تخلّفونهم ، فاعتبروا بهم وبهلاكهم « 1 » . وقوله - تعالى - : حكاية عنهم - أيضا - « 2 » للنّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا يكون فيه ذكر اللّات والعزّى ومناة وغيرهم من الأصنام « 3 » والأوثان . أَوْ بَدِّلْهُ ؛ يعني : من تلقاء نفسك . يقولون : اجعل مكان آية عذاب آية رحمة . قال ابن عبّاس - رحمه اللّه - : نزلت هذه الآيات في الوليد بن المغيرة وأصحابه ، الرّؤساء من قريش ، المقتسمين « 4 » . [ قُلْ يا ] « 5 » محمّد « 6 » : ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي ؛ أي : من عند نفسي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ . وقوله - تعالى - : حكاية عن النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - « 7 » وقوله

--> ( 1 ) سقط من هنا قوله تعالى : مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ( 14 ) وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا . ( 2 ) ليس في ب . ( 3 ) ب : أو . ( 4 ) أسباب النزول / 200 ، مجمع البيان 5 / 146 . ( 5 ) ب ، فأوحى اللّه إلى . ( 6 ) ليس في ج ، د ، م . ( 7 ) سقط من هنا قوله تعالى : إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 15 ) قُلْ لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْراكُمْ بِهِ .