محمد بن الحسن الشيباني
74
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
وتعالى - : تكون [ عاقبتكم النّصر ] « 1 » عليهم ، والظّفر بهم . إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 139 ) ؛ أي : مصدّقين بالنّصر عليهم ، وموقنين بالظّفر بهم . وقوله - تعالى - : إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ ؛ أي : جراح يوم أحد . فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ ، مِثْلُهُ ؛ يعني : يوم بدر . وقرئ ، بفتح القاف وضمّه . « 2 » قيل : هما لغتان فيه . « 3 » وقيل : « القرح » [ بفتح القاف ، ] « 4 » الجراح نفسه . وبضمّه ، ألم الجراح « 5 » . قال الزّهريّ « 6 » وابن أبي « 7 » نجيح : نزلت هذه الآية تسلية للمسلمين ، حيث أصابهم ما أصابهم من الجراح والقتل يوم أحد . « 8 » وروي عن ابن عبّاس - رحمه اللّه - أنّه قال : لمّا كان يوم أحد صعد أبو سفيان جبل أحد ، فقال النّبيّ - عليه السّلام - : ليس لهم أن يعلوا علينا . فمكث أبو سفيان ساعة ثمّ نزل ، « 9 » فقال : يوم بيوم بدر .
--> ( 1 ) ب : عاقبتهم الغلب ونصركم . ( 2 ) التبيان 2 / 600 . ( 3 ) التبيان 2 / 600 . ( 4 ) ليس في د . ( 5 ) التبيان 2 / 600 . ( 6 ) أ : الزبيري . ( 7 ) ليس في أ ، ج ، د ، م . ( 8 ) التبيان 2 / 600 . ( 9 ) ليس في ج .